الاثنين, 19 تشرين الأول / أكتوبر 2026

هرمز مقابل النفط والعقوبات.. هل تقبل واشنطن صفقة إيران؟

هرمز مقابل النفط والعقوبات.. هل تقبل واشنطن صفقة إيران؟
المشاهدات1
مقال رقم #1083

تطرح إيران إعادة فتح مضيق هرمز خلال ستة أيام، مقابل تلبية شروطها، في محاولة لتحويل أحد أخطر أوراق الضغط في المواجهة إلى مدخل للتفاوض مع الولايات المتحدة.

 لكن العرض لا يتعلّق بحُرية الملاحة وحدها، بل يربطها بتخفيف العقوبات على صادرات النفط الإيرانية، ورفع الحصار البحري عن الموانئ، ووقف الأعمال القتالية على الجبهات الإقليمية، مع استئناف المفاوضات النووية لاحقًا.

 

تكمن أهمية المبادرة في أن طهران تحاول نقل الضغط من ساحة المواجهة العسكرية إلى الاقتصاد العالمي. فاضطراب الملاحة في هرمز يُهدّد تدفقات النفط والغاز، ويرفع تكاليف الشحن والتأمين، ويُعزّز الضغوط التضخمية على الدول المستوردة للطاقة.

وبذلك، لا تتحمّل واشنطن وحدها تكلفة استمرار الأزمة، بل تمتدّ آثارها إلى حلفائها والأسواق العالمية.

 

في المقابل، تواجه الإدارة الأمريكية معضلة تفاوضية: قبول الشروط الإيرانية قد يُفسَّر باعتباره تنازلًا أمام استخدام المضيق ورقة ضغط، بينما رفضها قد يُطيل اضطراب أسواق الطاقة ويرفع التكلفة الاقتصادية والسياسية للمواجهة.

 

كما أن فتح المضيق لا يعني تلقائيًّا تسوية بقية الملفات؛ فالخلاف حول البرنامج النووي والعقوبات والأمن الإقليمي قد يُعيد الأزمة إلى نقطة الصفر، حتى لو استؤنفت حركة السفن.

 

المعركة الحقيقية إذن ليست على موعد فتح هرمز فقط، بل على مَن سيُحدّد شروط المرور والطاقة والتفاوض بعد انتهاء المواجهة. وقد تمنح الأيام الستة فرصة لخفض التصعيد، لكنها لن تصنع اتفاقًا مستدامًا ما لم تتَّفق واشنطن وطهران على تسوية أوسع تتجاوز الحلول المؤقتة.

 

روزنامة المقالات

Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media