الأحد, 27 أيلول / سبتمبر 2026

واشنطن ترفض التهدئة.. وطهران ترفع سقف التهديد

واشنطن ترفض التهدئة.. وطهران ترفع سقف التهديد
المشاهدات1
مقال رقم #828
Whatsapp
Facebook Share

رفض دونالد ترامب المقترح الإيراني لإعادة فتح مضيق هرمز ووقف القتال، في وقت لوّح فيه الجيش الإيراني بالردّ على أيّ هجوم أمريكي جديد، بينما أكّدت طهران تمسُّكها بالمسار الدبلوماسي وانتظار موقف واشنطن عبر الوسطاء.

هذا التناقض يكشف أن باب التفاوض لم يُغلق، لكنه أصبح محاطًا بضغوط عسكرية وسياسية أكبر.

 

اللافت أن طهران تجمع بين خطاب عسكري شديد اللهجة وإبقاء قنوات التفاوض مفتوحة؛ فالمقترح الإيراني ربط إعادة فتح المضيق وتخفيف التصعيد بخطوات أمريكية، بينما ترى واشنطن أن الصيغة المطروحة لا تُحقّق شروطها. لذلك لم يَعُد الخلاف حول مبدأ التفاوض، بل حول ما الذي يجب أن يُقدّمه كل طرف قبل أن تبدأ التهدئة.

 

كذلك فإن مضيق هرمز يُحوّل الخلاف السياسي إلى ورقة اقتصادية مباشرة؛ لأن أيّ اضطراب في الملاحة ينعكس على تجارة الطاقة والأسواق. ولهذا تحاول كل من طهران وواشنطن استخدام الوضع الميداني لتعزيز موقعها قبل أيّ اتفاق محتمل.

 

الدرس الأعمق أن استمرار التصعيد لا يعني بالضرورة اختفاء الدبلوماسية، كما أن التفاوض لا يعني انتهاء المواجهة. الطرفان يستخدمان الضغط العسكري والسياسي في الوقت نفسه، ما يجعل أيّ تسوية مرتبطة أولًا بتحديد ثمن التراجع وشروطه.

 

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media