حين يربط الرئيس نهاية الحرب بموعد صندوق الاقتراع
نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس صرَّح بأن الصراع مع إيران سيدخل طورًا مختلفًا كليًّا خلال شهرين، رابطًا هذا التقدير بتقدير ترامب أن الحرب ستنتهي عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
هذا الربط بين توقيت نهاية حرب دولية وموعد استحقاق انتخابي داخلي؛ يكشف أن الجدول الزمني المعلَن لا يستند إلى مُؤشّرات ميدانية بحتة، بل إلى حسابات سياسية داخلية تتقاطع مع مسار المواجهة الخارجية.
اللافت أن فانس، في تبريره لبقاء الحرب مستمرة رغم نفاد صبر الشعب الأمريكي بحسب وَصْفه، شدَّد على أن ترامب وحده يُقرّر متى تبدأ الصراعات ومتى تنتهي، وهو ما يُحوّل توقيت الحسم من نتيجة موضوعية للتطورات الميدانية إلى قرار سياسي مركزي بيد شخص واحد.
كذلك، فإن وصف فانس لاستمرار العمليات الأمريكية بأنها ليست عدوانية يعكس محاولة لإعادة تأطير طبيعة المواجهة أمام الرأي العام الداخلي، بما يُقلّل من تكلفتها السياسية دون أن يُغيّر من واقعها الفعلي على الأرض.
الدرس الأعمق أن الحروب الممتدة تُدار غالبًا بمنطقَين متوازيَين، أحدهما ميداني يُحدّده تبادل الضربات، والآخر سياسي يُحدّده تقويم الاستحقاقات الداخلية، وكلاهما يتقاطع في لحظة الإعلان عن نهاية الحرب دون أن يتطابقا بالضرورة.
