إفلاس الشركات الكبرى في ألمانيا يرتفع 10%... والسيارات في الصدارة
33 شركة كبرى بحجم أعمال يتجاوز 50 مليون يورو سنويًّا أعلنت إفلاسها في النصف الأول من 2026، بزيادة 10% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي. وكان 2025 قد سجَّل 94 حالة إفلاس لشركات كبيرة، وهو أعلى مستوى منذ بدء التقييمات عام 2015. الاتجاه لا يتراجع بل يترسّخ.
قطاع السيارات تصدّر القطاعات الأكثر تضررًا بـ7 حالات إفلاس في النصف الأول، شملت شركات تعمل في تصنيع المكوّنات البلاستيكية وقِطَع غيار السيارات، تلاه قطاع تجارة التجزئة بخمس حالات، ثم قطاعا صناعة الآلات والخدمات بأربع حالات لكل منهما. المشكلة لا تقتصر على الشركة المُفلسة نفسها؛ إفلاس مورّد قطع السيارات يُوقِف خطوط إنتاج مصانع أكبر منه بكثير، وهذا ما يجعل الأثر التراكمي أوسع من مجرد إحصاء الحالات.
جذر الأزمة في قطاع السيارات يعود إلى تحدّي مزدوج؛ فولكسفاغن ومرسيدس تواجهان ضغطًا متصاعدًا في الحفاظ على حصتهما السوقية في الصين وأوروبا مع صعود السيارات الكهربائية الصينية منخفضة التكلفة، فضلًا عن ارتفاع تكاليف الطاقة بعد خسارة الغاز الروسي الرخيص والتحوّل نحو الغاز المسال الأغلى ثمنًا. الشركات التي بنت نموذجها على طاقة رخيصة وسوق صينية متنامية تجد أن الافتراضين انهارَا في وقت واحد.
