هرمز يستعيد زخم الشحن.. هل عادت حركة الطاقة أم هي عودة مؤقتة؟
سجَّلت شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز خلال الأسبوعين الماضيين أعلى مستوياتها في ستة أشهر، وفق تصريحات قائد القيادة المركزية الأمريكية، الذي ربط التحسُّن بعمليات إزالة الألغام والحماية البحرية والتنسيق مع دول الخليج وشركات التأمين والنقل.
أحد أهم أسباب هذا الارتفاع هو تراجُع المخاطر نسبيًّا، فتح ممرات آمِنَة أمام الناقلات شجَّع بعض مُلّاك السفن على استئناف الرحلات، خصوصًا مع ارتفاع قيمة الشحنات والحاجة العالمية إلى النفط والغاز.
كما تشير بيانات "لويدز ليست" إلى ارتفاع العبور غير المرتبط بإيران خلال أغسطس وسبتمبر، وإن ظل أقل من مستويات ما قبل الأزمة.
لكنّ ارتفاع التدفقات لا يعني أن أزمة هرمز انتهت؛ فالناقلات ما زالت تعمل في بيئة عالية المخاطر، وبعضها يعمد إلى إيقاف أنظمة التتبُّع، فيما تراوحت تقديرات تدفقات النفط بين 6 و10 ملايين برميل يوميًّا أو أكثر بسبب صعوبة رصد السفن.
لكنّ عودة حركة النفط والغاز لا تعني عودة التجارة الخليجية بالكامل. فقد تضرَّرت حركة الحاويات والسلع غير النفطية بصورة أكبر، مع ارتفاع تكاليف التأمين والشحن وطول زمن الرحلات.
كما أن تضرُّر خطوط بديلة، ومنها خط شرق-غرب السعودي، يُعيد توجيه أهمية هرمز ويَحُدّ من قدرة المنتجين على تجاوز المضيق.
لذلك، فإن ارتفاع الشحنات يعكس تكيُّف السوق مع المخاطر أكثر مما يعكس عودة الاستقرار. والاختبار الحقيقي سيكون قدرة حركة الناقلات على الاستمرار إذا تصاعدت الهجمات أو ارتفعت تكلفة التأمين مجددًا.
