تصدير 3 ملايين برميل يوميًّا من النفط السعودي.. ما تداعيات ذلك على الأسواق؟
يُمثّل ارتفاع تحميلات النفط السعودي من موانئ الخليج إلى نحو 3 ملايين برميل يوميًّا تحوُّلًا مُهمًّا في خريطة تدفُّقات الخام، خصوصًا بعد تضرُّر خط أنابيب شرق-غرب الذي كان يُوفّر للمملكة مسارًا لتصدير النفط عبر البحر الأحمر وتجنُّب مضيق هرمز.
وتستخدم "أرامكو" عمليات نقل من سفينة إلى سفينة قبالة ميناء صحار العماني لإيصال الخام إلى المشترين الآسيويين.
زيادة التدفقات الخليجية تمنح السوق جرعة من الإمدادات في وقتٍ تتعرَّض فيه صادرات المنطقة لاضطرابات، ما يُفسِّر تراجُع أسعار النفط في بعض جلسات الأسبوع مع انحسار المخاوف من حجم النقص.
نقل الخام عبر عمليات بحرية إضافية لا يعني عودة الوضع إلى طبيعته؛ إذ ارتفعت تكاليف الشحن بصورة حادة، ما قد يرفع تكلفة وصول البرميل إلى آسيا ويضغط على أرباح المصافي.
وتصل بعض أسعار الشحن إلى مستويات قياسية.
وبالتالي لا تتعلّق المسألة بحجم النفط السعودي فقط، بل بمدى قدرة ناقلات الخليج على المرور بأمان. فقد مر عبر مضيق هرمز نحو 20 مليون برميل يوميًّا في 2025، منها قرابة 15 مليون برميل من الخام والمكثفات.
وإذا استمرت اضطرابات البحر الأحمر وتراجع قدرة خط شرق-غرب؛ فقد تتحوَّل عمليات النقل عبر عمان إلى مسار أكثر أهمية، لكنها تظل حلًّا لوجستيًّا وليس بديلًا كاملًا عن خطوط الأنابيب.
والأهم أن الأسواق تراقب الآن ليس فقط كمية النفط السعودي المتاحة، بل قدرة المملكة على الحفاظ على تدفقاته إلى آسيا وسط ارتفاع مخاطر الشحن؛ لأن أيّ تعطُّل إضافي قد يُعيد علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى أسعار النفط بقوة.
