سوريا تراهن على خفض تكلفة الكهرباء.. مَن المستفيد؟
خَفْض الرسوم الجمركية على بعض المعدات الكهربائية يفتح المجال أمام تقليل تكلفة مشروعات الطاقة في سوريا، لكنّه يطرح سؤالًا أوسع: كيف يمكن تحويل الاستثمار في الكهرباء إلى مُحرّك للتعافي الاقتصادي، بدلًا من الاكتفاء بزيادة قدرات توليد الكهرباء؟
انخفاض تكلفة استيراد مكوّنات مُهمّة مثل مولدات الرياح ولوحات التحكّم والكابلات؛ قد يجعل تنفيذ المشروعات الجديدة أقل تكلفةً وأكثر جاذبيةً للمستثمرين. لكنّ الأثر لن يتوقّف عند محطات الإنتاج؛ فزيادة الكهرباء تحتاج أيضًا إلى شبكة قادرة على نَقْلها وتوزيعها، بما يشمل المُحوّلات وأنظمة التحكم والحماية، وإلا ظلت اختناقات الشبكة عائقًا أمام الاستفادة من أيّ توسُّع في التوليد.
في المقابل، قد يؤدي التوسُّع إلى زيادة الاعتماد على المُعدّات المستوردة، خصوصًا مع محدودية القدرات الصناعية المحلية. وهنا تكمن الفرصة الأكبر في نقل بعض أعمال التجميع وتصنيع الكابلات والهياكل والصيانة إلى الداخل، بما يَخْلق وظائف ويَمْنح الصناعة المحلية حصة من الاستثمارات الجديدة.
خَفْض الجمارك قد يُقلّل تكلفة البداية، لكنّ نجاحه يتوقّف على ما إذا كان سيُمهّد لبناء قطاع طاقة أكثر كفاءة، وصناعة محلية قادرة على المشاركة في تطويره.
