سوريا تُعيد البناء.. فلماذا تعود فاتورة الخراب؟
استهداف خطوط الغاز والكهرباء لا يقتصر أثره على انقطاع الخدمة، بل يُضيف أعباءً جديدة إلى اقتصادٍ يحاول استعادة نشاطه. إصلاح الأضرار الطارئة يعني توجيه أموال وموارد إلى إعادة ما كان قائمًا، بدل استخدامها في توسيع الإنتاج وتحسين البنية التحتية وخَلْق فرص جديدة.
وتتَّسع الخسارة عندما يُؤدّي نَقْص الطاقة إلى تَعطُّل المصانع والورش، وتراجُع النشاط الزراعي والتجاري، وارتفاع تكلفة التشغيل. ومع انتقال هذه الزيادة إلى تكلفة الإنتاج والنقل والخدمات، يمكن أن تظهر آثارها في أسعار السِّلع أيضًا.
أما الاستثمار، فيتأثر بدرجة الاستقرار التي توفّرها البنية التحتية. تكرار الاضطرابات يجعل المستثمر أكثر حذرًا في ضخّ أموال جديدة، خصوصًا في اقتصاد يحتاج إلى استثمارات كبيرة لإعادة بناء قدراته الإنتاجية.
لذلك، حماية البنية التحتية لا تتعلق بالخدمات وحدها؛ فهي جزء من حماية الموارد التي تحتاجها سوريا لتمويل التعافي وتحويله إلى نموّ مستدام.
