الاثنين, 28 أيلول / سبتمبر 2026

بين الحاجة والمخاوف.. لماذا يتأخَّر مؤتمر المانحين لسوريا؟

بين الحاجة والمخاوف.. لماذا يتأخَّر مؤتمر المانحين لسوريا؟
يحيى السيد عمر
المشاهدات1
مقال رقم #835
Whatsapp
Facebook Share

تُقدَّر تكلفة إعادة إعمار سوريا بمئات المليارات من الدولارات، ورغم التطورات الأخيرة في ملف رفع العقوبات، لم يُعقد حتى الآن مؤتمر دولي لحشد التمويل اللازم لإعادة البناء. 

 

وهذا التأخُّر مرتبط بعدة عوامل تتعلَّق بالوضع الاقتصادي والسياسي وآليات التمويل الدولية.
فالجهات المانحة بحاجة أولًا إلى ضمانات واضحة حول آليات إدارة هذه الأموال، لذلك فإنها تبحث عن قوانين استثمار واضحة، وأنظمة رقابة مالية، ومؤسسات قادرة على تنفيذ مشروعات كبرى ومتابعتها على مدى سنوات.

 

كما أن الظروف الاقتصادية الدولية اليوم قد لا تسمح بتقديم التزامات مالية ضخمة، في ظلّ الضغوط على موازنات الدول المانحة وتعدُّد الأزمات التي تتطلّب تمويلًا دوليًّا.

 

وهناك عامل آخر يتعلّق بأسلوب عمل المانحين؛ إذ تُفضّل كثير من الدول والمؤسسات المانحة البدء بمشروعات محدّدة، وقياس نتائجها على الأرض، قبل الانتقال إلى برامج تمويل أكبر وأكثر شمولًا.

 

لذلك، قد يكون الطريق إلى مؤتمر دولي واسع للمانحين مرتبطًا بما تستطيع سوريا إنجازه داخليًّا: استكمال الأُطُر القانونية، وتوضيح قواعد الاستثمار، وتعزيز الرقابة المالية، والبدء بمشروعات عملية في قطاعات أساسية مثل الكهرباء والمياه.

 

وكلما تقدّمت هذه الخطوات، أصبحت سوريا أكثر استعدادًا لطرح برنامج متكامل أمام المانحين، وأكثر قدرة على جذب تمويل طويل الأجل لإعادة البناء.

 

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media