سويفت وحدها لا تكفي.. سوريا بين العودة الشكلية والفعلية
الاتصال بشبكة سويفت خطوة تقنية، لكنها لا تعني تلقائيًّا استعادة التحويلات الخارجية.
فالفارق هنا جوهري بين امتلاك عنوان على الشبكة، وبين وجود مصرف مراسل أجنبي يقبل فعليًّا التعامل مع المصرف السوري.
من دون هذا المصرف المراسل، تبقى سويفت مجرد بنية اتصال بلا قناة تسوية حقيقية تسمح بتنفيذ التحويلات. وهذا يُفسّر لماذا يمكن أن تكون العودة "فعلية من الناحية الشكلية" لكنها "هشة ومحدودة" من الناحية العملية.
بناء هذه العلاقات المصرفية ليس مجرد إجراء بيروقراطي، بل عملية تراكمية تحتاج إلى ثقة مؤسسات مالية دولية غالبًا ما تشترط إجراء تقييم مخاطر صارم قبل قبول أيّ تعامل.
وحتى يتحقَّق هذا التوسُّع، يبقى الاعتماد على الوسطاء والحسابات في دول ثالثة قائمًا، وهذا يعني أن تكلفة كل عملية تحويل أو استيراد ستبقى أعلى ممّا هي عليه في نظام مصرفي دولي طبيعي، حتى بعد إعلان "العودة" رسميًّا.
