تسوية حمشو.. بين استرداد المال العام وحماية الوظائف
الرئيس أحمد الشرع كشف أن الدولة صادرت نحو 80% من أموال رجل الأعمال محمد حمشو، وأَبْقت فقط على ما اعتبرته أموالًا لم يثبت اكتسابها بطريقة غير مشروعة. وجاءت التسوية ضمن برنامج "الإفصاح الطوعي"، الذي أَعْلنته لجنة مكافحة الكسب غير المشروع في يناير الماضي.
المنطق الاقتصادي وراء هذا الخيار واضح؛ شركات حمشو تُوظِّف نحو 40 ألف عامل، والمُصادرة الكاملة والمتسرعة كانت ستُهدِّد أرزاقهم بشكل مباشر.
هذا يَضَع الدولة أمام معادلة صعبة في كل ملفات المال المرتبط بالنظام السابق؛ وهي التوازن بين استرداد أكبر قَدْر ممكن من المال العام، وبين تفادي أضرار اقتصادية جانبية تطال عمّالًا لا علاقة لهم بمصدر الثروة الأصلي.
المهم أن التسوية المالية لا تعني إغلاق الملف قانونيًّا؛ فالشرع أكَّد أنها لا تُعْفي حمشو من أيّ ملاحقة قضائية في قضايا أخرى غير مالية؛ ما يُبْقي الباب مفتوحًا أمام مُساءَلة أوسع لاحقًا.
