الجمعة, 09 تشرين الأول / أكتوبر 2026

هرمز تحت السيطرة.. لكن لصالح مَن؟

هرمز تحت السيطرة.. لكن لصالح مَن؟
المشاهدات1
مقال رقم #961

واشنطن وطهران تتصارعان على رواية واحدة: مَن يملك اليد العُليا في مضيق هرمز؟

الولايات المتحدة تقول إن قوّاتها وشركاءها يُسيطرون عمليًّا على حركة الملاحة، مستندةً إلى عودة جزء كبير من تدفُّقات النفط عبر المضيق. في المقابل، تؤكّد إيران أن المضيق مُغلق وأن قوّاتها تملك القدرة على تحديد المسارات التي تسمح للسفن بالمرور.

لكن الواقع يكشف أن المسألة أكثر تعقيدًا من إعلان «السيطرة».

تدفّقات النفط عادت جزئيًّا بالفعل، لكن عدد السفن العابرة تراجع مجددًا بعد تصاعد الهجمات على الناقلات، فيما وصلت كميات الخام التي تمرّ عبر المضيق إلى نحو 10.1 مليون برميل يوميًّا، أيْ قرابة 74% من مستويات ما قبل الحرب. في المقابل، ارتفعت الصادرات عبر طرق بديلة في خليج عمان والبحر الأحمر لتعويض جزء من النقص.

وهنا تكمن أهمية هرمز الاقتصادية؛ فالسيطرة الحقيقية ليست فقط في إغلاق المضيق أو فتحه، بل في القدرة على جعل المرور آمِنًا أو مكلفًا أو غير قابل للتوقّع.

إيران لا تحتاج إلى وقف كل شحنات النفط حتى تؤثّر في السوق، فقط يكفي أن تبقى المخاطر مرتفعة؛ لأن الناقلة حين تمرّ في منطقة مُهدّدة تحتاج إلى تأمين أعلى وشحن أغلى ومسار أكثر تعقيدًا.

وفي المقابل، تحاول واشنطن إثبات أن وجودها العسكري قادر على إبقاء تدفّقات الطاقة مستمرة رغم الحرب.

لذلك، فإن معركة هرمز ليست معركة بحرية فقط؛ بل هي معركة على تكلفة الطاقة، وعلى قدرة كل طرف على فَرْض شروطه من دون الحاجة إلى إغلاق المضيق بالكامل.

#هرمز
#إيران
#أمريكا
#النفط

روزنامة المقالات

Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media