الاثنين, 05 تشرين الأول / أكتوبر 2026

إيران تواجه أخطر ما في الحرب.. توقّف النفط يعني توقّف الإيرادات

إيران تواجه أخطر ما في الحرب.. توقّف النفط يعني توقّف الإيرادات
المشاهدات1
مقال رقم #910

يكشف تصريح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بأن إيران لن تكون لديها شحنات نفطية في البحر هذا الأسبوع، ولن تُحقّق إيرادات منها، أن المعركة انتقلت إلى نقطة شديدة الحساسية؛ وهي قدرة طهران على تحويل النفط إلى أموال.

 

الأهمية ليست في أسبوع واحد من الصادرات، بل في تراكم الأثر. فإيران تعتمد على صادرات النفط كمصدر رئيسي للإيرادات، ومع تعطُّل حركة الناقلات وتشديد الحصار، تصبح الكميات الموجودة في البحر والمُخزّنة في الخارج هي آخر هامش متاح لاستمرار تدفّق الأموال.

 

واللافت أن واشنطن لا تتعامل مع المسألة كعقوبات نفطية تقليدية فقط؛ فقد وصف بيسنت ما يحدث بأنه انتقال من العمليات العسكرية إلى الحصار ثم إلى عزل اقتصادي أوسع، بما يعني أن الهدف لم يَعُد الضغط على قطاع مُحدّد، بل تقليص قدرة الاقتصاد الإيراني على تمويل الدولة والحرب.

 

وهنا تظهر أهمية الصين أيضًا؛ فبعض المصافي الصينية ما زالت تحصل على النفط الإيراني من شحنات وصلت سابقًا وتم تخزينها في آسيا، لكن هذا المخزون ليس مصدرًا دائمًا للإيرادات الإيرانية إذا لم تتمكَّن طهران من استئناف تدفّقات جديدة.

 

المعادلة إذن أصبحت أكثر تعقيدًا: إيران تحتاج إلى تصدير النفط للحصول على الإيرادات، لكن تصدير النفط يحتاج إلى سفن وممرّات آمِنة ومشترين قادرين على الدفع دون التعرّض للضغط الأمريكي.

لهذا، فإن أخطر ما في توقُّف الشحنات ليس اختفاء النفط الإيراني من السوق فقط، بل أن تتحوّل الحرب من استهداف القدرات العسكرية إلى تجفيف المصدر الذي يُموّل الاقتصاد نفسه.

 

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media