الثلاثاء, 22 أيلول / سبتمبر 2026

لماذا انسحبت السعودية من مشروع تقوده الصين لنظام مدفوعات بديل للدولار؟

لماذا انسحبت السعودية من مشروع تقوده الصين لنظام مدفوعات بديل للدولار؟
المشاهدات1
مقال رقم #764
Whatsapp
Facebook Share

انسحبت السعودية من منصَّة "إم بريدج" الصينية، للمدفوعات العابرة للحدود، بعد إتمام مرحلة تجريبية بدأت في مايو 2025، فيما صرَّحت مؤسسة النقد السعودية بأنّ المشاركة انتهت وَفْق الخطة الأصلية للمشروع.

والمنصة تستخدم تقنية "البلوك تشين" لإجراء معاملات مباشرة بين البنوك المركزية باستخدام عُملاتها الرقمية الخاصة، بما يُقلّل الحاجة إلى المرور عبر النظام المصرفي التقليدي والدولار.


أهمية المشروع تكمن في إمكانية تقليل الاعتماد على البنية المالية التي يهيمن عليها الدولار؛ وهو ما يجعله حساسًا بالنسبة إلى الولايات المتحدة وحلفائها.


الزاوية الأهم أن الرياض لا تبدو في موقع اختيار نظام مالي واحد على حساب آخر، بل تسعى إلى توسيع خياراتها. السعودية تحتفظ بعلاقات مالية مع الصين، بينما ترتبط في الوقت نفسه بالنظام المالي الغربي، ولا تزال لديها ترتيبات لتوفير السيولة باليوان مع بكين.


كما أن الصين تواصل تطوير أنظمة مثل CIPS وترتيبات التسوية الثنائية مع دول الخليج، بينما تستمر الإمارات ودول أخرى في المشاركة في "إم بريدج".
وبالتالي، تكشف الخطوة السعودية عن حسابات توازن دقيقة: الاستفادة من صعود الصين في التجارة والتكنولوجيا المالية، من دون الدخول في مشروع قد يُفسّر باعتباره اصطفافًا مباشرًا مع مسار صيني لمنافسة النظام المالي الأمريكي.

وفي ظل احتفاظ الدولار بموقع مركزي في النظام المالي العالمي، تبدو الرياض حريصةً على تنويع أدواتها المالية أكثر من الدخول في عملية فَكّ ارتباط حادَّة.

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media