واشنطن وبكين تُمدّدان الهدنة لشهرين.. هل تقترب الحرب التجارية من التسوية؟
تمديد الولايات المتحدة والصين الهدنة التجارية شهرين إضافيين، حتى 10 يناير 2027، يمنح أكبر اقتصادين في العالم مساحة جديدة للتفاوض على اتفاق أوسع، لكنه في الوقت نفسه يكشف أن الخلافات الأساسية لم تُحسم بعد.
وجاء التمديد بالتزامن مع زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن ولقائه الرئيس دونالد ترمب.
القرار يؤجّل عودة التصعيد الجمركي، لكنه لا يُنهي الخلافات المتعلّقة بالتجارة والعجز التجاري والتكنولوجيا والمعادن النادرة.
وبالتالي، فإن الشهرين المقبلين يُمثّلان فترة اختبار لقدرة الطرفين على الانتقال من إدارة الخلاف إلى معالجة أسبابه.
تمديد الهدنة يمنح الشركات الأمريكية والصينية طمأنينة بشأن الرسوم وسلاسل الإمداد، ويُقلّل مخاطر اتخاذ قرارات استثمارية على أساس احتمال عودة التصعيد سريعًا.
لكن قصر مدة التمديد يعني أن حالة عدم اليقين لم تختفِ بالكامل.
حتى إذا نجحت واشنطن وبكين في تسوية بعض الملفات التجارية، فإن المنافسة حول الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والتكنولوجيا المتقدّمة تظل مرتبطة بالأمن القومي، ما يجعل فصل الحرب التجارية عن المنافسة الإستراتيجية أمرًا صعبًا.
استقرار العلاقات الأمريكية - الصينية قد يُخفّف مخاطر اضطراب التجارة وسلاسل الإمداد، بينما سيؤدي تجدّد الرسوم إلى ضغوط على الشركات والمستهلكين والأسواق العالمية.
لذلك، فإن التمديد يُمثّل شراءً للوقت أكثر من كونه تسوية تاريخية؛ والاختبار الحقيقي سيكون ما إذا كان الطرفان يستطيعان تحويل الهدنة المؤقتة إلى قواعد أكثر استقرارًا للعلاقة الاقتصادية، أم أن يناير سيُعيد ملف الحرب التجارية إلى الواجهة.
