هل تجد سلطنة عُمان مسارات بديلة تتجاوز مضيق هرمز؟
سلطنة عُمان تدعو إلى إيجاد مسارات بديلة لصادرات الغاز في ظل اضطرابات مضيق هرمز، الذي يُمثّل مَمرًّا رئيسًا لصادرات الطاقة من الخليج. والهدف الأساسي من البدائل؛ هو تقليل الاعتماد على طريق بحري واحد، وليس بالضرورة إلغاء استخدام المضيق بشكلٍ كامل.
أبرز الخيارات يتمثَّل في نقل الغاز عبر خطوط أنابيب برية إلى موانئ تقع خارج نطاق المضيق، ومنها يمكن تحميله على ناقلات الغاز المُسَال وتصديره إلى الأسواق العالمية. لكن هذا الخيار يحتاج إلى بنية تحتية ضخمة ومحطات تسييل وتخزين؛ ما يجعل تنفيذه سريعًا أمرًا صعبًا.
وهناك مسار آخر يتمثَّل في تطوير موانئ ومنشآت تصدير على سواحل بحر العرب؛ بحيث تتَّجه ناقلات الغاز مباشرةً إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية دون المرور بمضيق هرمز. وتمتلك عُمان ميزة جغرافية مُهمّة في هذا المجال بسبب إطلالتها المباشرة على بحر العرب.
كما يمكن اللجوء إلى تنويع عقود الإمداد ومصادر الغاز؛ بحيث لا تعتمد الشركات والدول المستوردة على شحنات تمر جميعها عبر المضيق، وهو ما يُوفّر حمايةً أكبر في حال تعطَّلت حركة الملاحة.
وتبرز هنا زاوية اقتصادية مُهمّة، بناء مسارات بديلة قد يرفع تكلفة تصدير الغاز في البداية، لكنه قد يُقلّل مخاطر انقطاع الإمدادات وتقلُّب الأسعار على المدى الطويل.
لذلك، المسألة لا تتعلَّق بمسار جغرافي بديل فقط، بل ببناء شبكة تصدير أكثر مرونةً تجمع بين خطوط الأنابيب، وموانئ بحر العرب، وتخزين الغاز، وتعدُّد الأسواق والعقود.
