الأحد, 08 تشرين الثاني / نوفمبر 2026

الإمارات تدرس إنشاء خط أنابيب نفط ثالث.. هل تنهي اعتمادها على هرمز؟

الإمارات تدرس إنشاء خط أنابيب نفط ثالث.. هل تنهي اعتمادها على هرمز؟
المشاهدات1
مدة القراءة1 دقيقة
مقال رقم #1285

يعكس توجُّه الإمارات لدراسة إنشاء خط أنابيب نفط ثالث، يصل الساحل الغربي للدولة بميناء الفجيرة على خليج عمان، تحولًا إستراتيجيًّا في إدارة أمن الطاقة والصادرات، يتجاوز مجرد البحث عن مسار بديل لمضيق هرمز.

 الخطوة تأتي بعد أن كشفت الاضطرابات العسكرية الأخيرة مدى هشاشة الاعتماد على الممرّات البحرية الحيوية، وقدرة التوترات الجيوسياسية على تعطيل تدفقات النفط وتهديد الإيرادات.


وتكتسب الخطوة أهميَّتها من أنها تأتي بالتوازي مع إنشاء خط أنابيب ثانٍ يستهدف مضاعفة قدرة نقل النفط إلى الفجيرة بحلول 2027؛ بما يُعزّز قدرة الإمارات على تصدير إنتاجها دون المرور بالمضيق.

 وهذا يعني أن أبوظبي لا تكتفي ببناء بديل للطوارئ، بل تسعى إلى إعادة تصميم بنيتها التحتية للطاقة بما يضمن استمرارية الإمدادات في مختلف الظروف.


ومن الزوايا الاقتصادية المهمة، أن توسيع شبكة الأنابيب قد يمنح الإمارات ميزةً تنافسية في الأسواق الآسيوية، عبر تعزيز موثوقية التسليم وتقليص مخاطر الشحن، فضلًا عن إمكانية إتاحة استخدام الخط الجديد لشركات أخرى، بما يفتح المجال أمام عوائد إضافية وشراكات إقليمية.


لكن التحدّي لا يقتصر على التمويل وتكاليف الإنشاء، وإنما يمتد إلى حماية البنية التحتية والموانئ من الاستهداف، وضمان توافق الطاقة الاستيعابية للأنابيب مع قدرات التخزين والتصدير.


وبالتالي، فإنّ الرهان الإماراتي يتجاوز مضيق هرمز إلى ترسيخ موقع الدولة كمركز إقليمي آمِن وموثوق لتجارة الطاقة، في عالم أصبحت فيه موثوقية طرق الإمداد جزءًا أساسيًّا من القوة الاقتصادية والنفوذ الجيوسياسي.

روزنامة المقالات

Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media