عُمان تراهن على تخزين النفط لتقليل مخاطر مضيق هرمز
تبدو خطة سلطنة عُمان لزيادة سعة تخزين النفط، في ميناء الدقم، جزءًا من إعادة تشكيل خريطة الطاقة الخليجية بعد أزمة مضيق هرمز. وتعتزم شركة "أوكيو" رفع سعة تخزين الخام على اليابسة في الدقم إلى 10 ملايين برميل خلال ثلاث سنوات، مقابل نحو 5 ملايين حاليًّا، مع دراسة استخدام ناقلتَين عملاقتَين للتخزين العائم.
التخزين خارج المضيق يمنح المنتجين في دول الخليج العربية خيارات في مواجهة اضطراب الملاحة، لنقل الخام إلى الأسواق الآسيوية والإفريقية دون الحاجة إلى المرور بالممر البحري ذاته.
ويقع رأس مركز، المرتبط بميناء الدقم، خارج المضيق وعلى الساحل المُطلّ على المحيط الهندي، مع إمكانية استقبال الناقلات العملاقة.
لكن التخزين وحده لا يحل مشكلة هرمز؛ فهو يُؤمِّن النفط لفترة محدودة ولا يستبدل خطوط الأنابيب أو الموانئ البديلة. وتكشف تجربة السعودية والإمارات أن تجاوز الاضطرابات يتطلَّب شبكة متكاملة من الأنابيب والمخزونات والموانئ والنقل البحري.
وهنا تبرز زاوية أخرى، وهي تحوُّل عُمان إلى مركز لوجستي للطاقة؛ فقد أصبحت عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى قبالة سواحلها جزءًا من جهود الخليج للحفاظ على التدفقات، لكنَّها تواجه ازدحامًا وارتفاعًا حادًّا في تكاليف الشحن.
وبالتالي، فإن الاستثمار العُماني قد يُمثّل انتقال الخليج من إدارة أزمة هرمز إلى بناء منظومة طاقة أكثر قدرةً على تحمُّل أزمات طويلة، مع تعزيز موقع الدقم كمركز تخزين وتجارة وتصدير إقليمي.
