الأربعاء, 28 تشرين الأول / أكتوبر 2026

الصادرات النفطية السعودية تصمد أمام الهجمات

الصادرات النفطية السعودية تصمد أمام الهجمات
المشاهدات1
مدة القراءة1 دقيقة
مقال رقم #1198

تجاوزت صادرات النفط الخام السعودية 5.5 مليون برميل يوميًّا خلال أكتوبر 2026، برغم تصاعُد الهجمات الإيرانية والتهديدات التي تواجه حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز. ووَفْق بيانات شركة "كبلر"، بلغ متوسط الصادرات 5.52 مليون برميل يوميًّا خلال الفترة من 1 إلى 25 أكتوبر، مع توقعات بارتفاعه إلى نحو 5.8 مليون برميل يوميًّا بنهاية الشهر؛ ما قد يجعل أكتوبر ثاني أعلى شهر للصادرات منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي.


ويعكس هذا الأداء قدرة المملكة على توظيف بنيتها التحتية وخيارات التصدير البديلة لاحتواء الاضطرابات، وفي مُقدّمتها خط أنابيب الشرق - الغرب الذي ينقل النفط من الحقول الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، متجاوزًا مضيق هرمز.

وقد ساعدت عودة التدفقات عبر الخط إلى مستويات مرتفعة في استعادة جانب مهم من مرونة الإمدادات بعد تعرُّض منشآت للطاقة لهجمات.


وتكتسب هذه المرونة أهمية إستراتيجية تتجاوز استمرار تدفُّق الشحنات؛ فهي تدعم ثقة المستهلِكين والمصافي العالمية في قدرة السعودية على الوفاء بالتزاماتها، وتَحدّ من احتمالات حدوث نقص حادّ في المعروض.

كما تمنح المملكة قدرةً على الحفاظ على حصَّتها السوقية، خصوصًا في الأسواق الآسيوية التي تعتمد بدرجة كبيرة على نفط الخليج.


لكن ارتفاع الصادرات لا يعني اختفاء المخاطر، إذ تظل سلامة الناقلات وتكاليف التأمين والشحن عوامل مُؤثّرة في انتظام الإمدادات، بينما قد يُؤدّي استمرار الهجمات إلى تقلبات الأسعار وزيادة الأعباء اللوجستية.

كذلك، ينبغي التمييز بين حجم الصادرات ومستوى الإنتاج؛ لأن زيادة الشحنات قد تتزامن مع قيود على الإنتاج أو تغيرات في الاستهلاك المحلي.

روزنامة المقالات

Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media