واشنطن تواجه غلاء النفط من المخزونات.. لكن إلى متى؟
تضغط الولايات المتحدة لزيادة السحب من الاحتياطيات النفطية الطارئة، في محاولة لتهدئة أسعار الوقود، لكن اللجوء المتكرّر إلى المخزونات يكشف أن المشكلة لم تَعُد مجرد نقص مؤقت في المعروض، بل اتّساع المخاطر الجيوسياسية التي تُهدّد إمدادات الطاقة.
السحب الإضافي قد يمنح الأسواق إمدادات سريعة ويُخفّف الضغوط على الديزل والنقل، لكنه لا يُعوّض استمرار تعطُّل الإمدادات أو إغلاق طرق الشحن.
كما أن اختلاف الدول حول حجم السحب يعكس تضارب المصالح؛ فالدول المستهلكة تريد خفض الأسعار، بينما تخشى دول أخرى استنزاف احتياطياتها التي قد تحتاج إليها في أزمة أشدّ.
وتبرز هنا زاوية مهمة للشرق الأوسط: كلما زاد الاعتماد على المخزونات، ارتفعت أهمية استقرار الممرات البحرية والإنتاج الإقليمي، وأصبحت التوترات العسكرية تنتقل بسرعة من ساحات الصراع إلى تكلفة الغذاء والنقل والتصنيع.
المخزونات تستطيع شراء بعض الوقت، لكنها لا تستطيع إنهاء الأزمة التي تستنزفها.
