واشنطن تُعيد ترتيب أوراقها.. والصين في قلب الحسابات
الولايات المتحدة لا تنسحب من الشرق الأوسط ببساطة، لكنها تُعيد توزيع اهتمامها ومواردها.
هذا المسار بدأ بوضوح منذ أوباما، الذي أَعْلن في 2011 أن آسيا والمحيط الهادئ أصبحت أولوية إستراتيجية، بالتزامن مع إنهاء حربَي العراق وأفغانستان.
اليوم، صعود الصين يجعل هذا التحوّل أكثر أهمية؛ فقد انتقلت المنافسة إلى الرقائق والذكاء الاصطناعي وسلاسل الإمداد والتجارة، بالتوازي مع تعزيز التحالفات العسكرية في آسيا.
وفي المقابل، تتراجع أهمية النفط الخليجي بالنسبة لأمريكا مقارنةً بالماضي؛ فواردات واشنطن من دول الخليج شكّلت نحو 8% فقط من وارداتها من النفط الخام في 2025، بينما أصبحت الولايات المتحدة نفسها مصدرًا صافيًا للطاقة.
لكن الانسحاب الكامل ليس هو الصورة؛ فخروج القوات الأمريكية من العراق جزء من هذا التحوّل، بينما ما زالت واشنطن حاضرة عسكريًّا وسياسيًّا في المنطقة.
المعادلة الجديدة تعني أن الشرق الأوسط لن يختفي من الحسابات الأمريكية، لكنه قد يتراجع أمام المنافسة الكبرى مع الصين.
