أمريكا تغادر العراق عسكريًّا.. لكن هل ينتهي نفوذها؟
بعد نحو 12 عامًا من إطلاق عملية «العزم الصلب» في 2014، تُنهي الولايات المتحدة والتحالف الدولي رسميًّا المهمة العسكرية في العراق، لكن الخروج هذه المرة لا يعني قطع العلاقة الأمنية مع بغداد.
القوات الأمريكية تُغادر دورها العسكري المباشر، بينما يبقى التدريب والدعم الاستخباراتي حاضرًا، لتنتقل واشنطن من مواجهة تنظيم الدولة على الأرض إلى دعم القوات العراقية التي أصبحت مُطالبة بتحمُّل العِبْء الأمني بنفسها.
المفارقة أن العراق شهد انسحابًا أمريكيًّا كاملًا في 2011، قبل أن تعود القوات بعد 3 سنوات مع صعود تنظيم الدولة. واليوم يتكرَّر الانسحاب، لكن في ظروف مختلفة؛ فالمهمة العسكرية للتحالف انتهت، بينما يستمر التعاون الأمني.
وهنا تكمن أهمية الخطوة: هل يُمثّل خروج القوات نهاية المرحلة الأمريكية في العراق، أم أنه إعادة صياغة للدور الأمريكي، من الوجود العسكري المباشر إلى نفوذ يعتمد على التدريب والمعلومات والشراكة الأمنية؟
