أمريكا تملك النفط.. لكنّ البنزين قصة أخرى!
المفارقة في أزمة الوقود الأمريكية أن المشكلة ليست ببساطة نقص النفط؛ فالولايات المتحدة تُنتِج كميات كبيرة من الخام، لكنّ تحويل هذا الخام إلى بنزين وديزل، وتوصيله إلى المستهلك؛ يعتمد على المصافي والمخزونات وشبكات التوزيع، وكلها تتأثر بالسوق العالمية.
اليوم يدفع الأمريكيون أكثر من 4,5 دولار لغالون البنزين ونحو 6,5 دولار للديزل، بينما تجاوزت الكلفة الإضافية للوقود على الأُسَر منذ بداية حرب إيران 896 دولارًا للأسرة في تقديرات مختبر المناخ بجامعة براون.
لهذا لا يكفي ضخّ مزيد من الخام لخفض الأسعار سريعًا. واشنطن لجأت إلى احتياطي النفط الإستراتيجي، وناقشت تقييد صادرات الوقود، بينما اتفقت دول مجموعة السبع على طرح 100 مليون برميل من الاحتياطيات، مع تركيز كبير على الديزل.
المشكلة أن بعض هذه الحلول مُؤقَّتة، وبعضها قد يَخْلق آثارًا عكسية على الإمدادات العالمية. لذلك أصبحت معركة خَفْض الوقود مرتبطة بقدرة أمريكا على مُعالجة أزمة التكرير والإمدادات، وليس فقط بكمية النفط التي تُنتجها.
