الجمعة, 16 تشرين الأول / أكتوبر 2026

ضرب إيران قبل الانتخابات.. نتنياهو يراهن وترامب يحسب الثمن

ضرب إيران قبل الانتخابات.. نتنياهو يراهن وترامب يحسب الثمن
المشاهدات1
مقال رقم #1038

مناقشة بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب احتمال استئناف الضربات العسكرية ضد إيران قبل الانتخابات في إسرائيل والولايات المتحدة تكشف أن توقيت الحرب أصبح جزءًا من الحسابات السياسية، وليس مجرد قرار تحكمه التقديرات العسكرية. فبحسب تقرير لموقع «أكسيوس»؛ ضغَط نتنياهو باتجاه التحرُّك مجددًا، مستندًا إلى معلومات استخباراتية إسرائيلية تتحدَّث عن محاولات إيرانية لإعادة بناء قدراتها النووية، بينما بدا ترامب أكثر ترددًا قبل أن يُعلن رفض شنّ هجمات جديدة قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر.

 

بالنسبة إلى نتنياهو، قد تمنحه العودة إلى المواجهة فرصة لتعزيز صورته كقائد في زمن الحرب، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر.

 لكنّ هذا الرهان يحمل مخاطرة كبيرة؛ إذ إن الرد الإيراني قد يُوسّع المواجهة ويُهدّد بإرباك الانتخابات نفسها، فضلًا عن زيادة الضغوط الأمنية والاقتصادية على إسرائيل.

 

أما ترامب، فيواجه حسابات مختلفة؛ فاستئناف الحرب قد يرفع أسعار الطاقة ويزيد تكلفة المعيشة على الأمريكيين، ما يجعل التصعيد عبئًا سياسيًّا على الجمهوريين قبل انتخابات نوفمبر. لذلك، قد يُفضِّل استمرار الضغط الاقتصادي والعسكري دون الانتقال إلى حرب واسعة في توقيتٍ حساس انتخابيًّا.

 

لكنّ أخطر ما في المشهد أن الاستعداد العسكري مستمر رغم التصريحات السياسية، بينما لا تزال المفاوضات بين واشنطن وطهران عاجزة عن تحقيق اختراق واضح. وهذا يعني أن استبعاد الضربة في الوقت الحالي لا يساوي تسوية الأزمة، بل قد يكون تأجيلًا لقرار أكثر كلفة.

 

المفارقة أن الانتخابات التي يُفترض أن تَحسم مستقبل القادة داخليًّا، قد تصبح عاملًا مؤثرًا في قرار الحرب والسِّلم إقليميًّا. وعندما تتداخل الحسابات الانتخابية مع الخيارات العسكرية، يصبح توقيت التصعيد جزءًا من الخطر نفسه.

 

روزنامة المقالات

Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media