من هيوستن إلى بانياس.. اتجاه معاكس في خريطة الطاقة الجديدة
وصلت ناقلة "غايتا" إلى مصبّ بانياس قادمة من هيوستن، حاملةً 234 ألف برميل من البنزين، في أول شحنة أمريكية تصل سوريا تاريخيًّا. لكن الوجهة النهائية ليست السوق السورية، بل العراق، ضمن اتفاق مباشر بين البلدين.
هذا الاتجاه معاكس تمامًا لما كان متوقعًا من ممرّ بانياس؛ فحتى الآن كان الممرّ معروفًا بنقل الوقود العراقي للخارج، وحتى لأمريكا نفسها.
لكن الآن يحدث العكس بضخّ البنزين الأمريكي للعراق عبر الأراضي السورية، وهذا يعني أن الممرّ أصبح ثنائي الاتجاه فعليًّا، لا مجرد قناة تصدير واحدة.
الدافع الاقتصادي واضح؛ العراق يعاني نقص بنزين حادّ منذ إغلاق هرمز، وكان يعتمد على الإمارات والهند، والآن أضاف أمريكا كمصدر مباشر عبر طريق بري يمتدّ نحو 13 ألف كيلومتر.
سوريا هنا لا تربح من بيع الوقود نفسه، بل من موقعها كمحطة عبور تكتسب أهمية إستراتيجية متجدّدة مع كل شحنة جديدة تمرّ عبرها في أيٍّ من الاتجاهين.
