الخميس, 24 أيلول / سبتمبر 2026

إيران تدخل قمَّة ترامب وشي.. مَن يضغط على مَن؟

إيران تدخل قمَّة ترامب وشي.. مَن يضغط على مَن؟
المشاهدات3
مقال رقم #801
Whatsapp
Facebook Share

طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ملف الدعم الصيني لإيران خلال لقائه المرتقَب مع نظيره الصيني شي جين بينغ، يكشف أن الحرب مع طهران لم تَعُد ملفًّا أمريكيًّا إيرانيًّا فقط، بل أصبحت جزءًا من اختبار أكبر للعلاقة بين واشنطن وبكين. فكلَّما ظهرت اتهامات بحصول إيران على دعم أو معلومات صينية، اتَّسعت مساحة الضغط الأمريكي على بكين، وتحوَّلت طهران من طرف في الحرب إلى ورقة داخل صراع القوى الكبرى.

 

اللافت أن صُوَر الأقمار الصناعية التي تتَّهم واشنطن جهات صينية بتوفيرها لإيران، تنقل الخلاف إلى مستوى أكثر حساسيةً من التجارة أو شراء النفط؛ فالمعلومات الفضائية لا تمنح طهران قدرة اقتصادية، بل يمكن أن تتحوَّل إلى عنصر مباشر في استهداف القوات الأمريكية، وهو ما يُفسّر لماذا ترى واشنطن أن القضية تتجاوز حدود التعاون التجاري المعتاد. وفي المقابل، تنفي بكين هذه الاتهامات؛ ما يترك مساحة واسعة للصراع حول الأدلة والمسؤولية.

 

كذلك، فإن توقيت طرح الملف خلال قمة ترامب وشي يمنح واشنطن فرصةً لربط أكثر من ملف في صفقة واحدة: إيران، والطاقة، والعقوبات، والتجارة، والتكنولوجيا.

وهذا يعني أن الضغط على بكين بشأن طهران قد لا يكون هدفه وَقْف دعمها لإيران، بل استخدام هذا الدعم كورقة تفاوضية في علاقة أوسع تتداخل فيها المصالح الاقتصادية والأمنية.

 

الدرس الأعمق أن الحروب الإقليمية تصبح أخطر عندما تدخل في حسابات القوى الكبرى؛ فإيران قد تكون ساحة المواجهة، لكنها تتحوَّل إلى ورقة تفاوض بين واشنطن وبكين، وكلَّما اتّسعت هذه الوظيفة أصبح إنهاء الحرب مرتبطًا بتوازنات تتجاوز طهران وواشنطن.

 

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media