الخميس, 24 أيلول / سبتمبر 2026

السعودية تستأنف تشغيل خطّ أنابيب النفط شرق-غرب.. كيف تتأثّر الأسواق؟

السعودية تستأنف تشغيل خطّ أنابيب النفط شرق-غرب.. كيف تتأثّر الأسواق؟
المشاهدات1
مقال رقم #793
Whatsapp
Facebook Share

يُمثّل استئناف تشغيل خطّ أنابيب شرق-غرب السعودي تطورًا مهمًّا في سوق النفط؛ لأنه يُعيد جزءًا من قدرة المملكة على تصدير الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر بعيدًا عن مضيق هرمز.

وتضخّ السعودية حاليًّا عبر الخطّ بمعدل منخفض، بعد توقّفه إثر هجمات إيرانية معادية، فيما قد تحتاج استعادة طاقته الكاملة إلى أسابيع.


أول انعكاس مباشر لهذا هو خفض أسعار النفط، فمجرد عودة الإمدادات السعودية إلى مسار بديل خفَّفت مخاوف نقص المعروض، ودفعت خام برنت إلى الهبوط بأكثر من دولارين، مقتربًا من 97 دولارًا للبرميل.


لكن أهمية الخطّ تتمثَّل في كونه صمام أمان إستراتيجيًّا للسعودية في ظلّ اضطراب الملاحة عبر هرمز، وتشير بيانات السوق إلى أن الخطّ كان يُعيد توجيه نحو 4 ملايين برميل يوميًّا إلى ينبع، أيْ ما يُعادل نحو 4% من الإمدادات العالمية.


الأسواق ستُراقب سرعة استعادة الطاقة التشغيلية؛ فالتشغيل الجزئي قد يحدّ من الضغوط، لكنه لن يُنهي مخاوف الإمدادات ما لم تَعُد التدفُّقات إلى مستوياتها السابقة.


كما يفتح استئناف الخطّ المجال أمام استعادة صادرات ينبع، بما يمنح السعودية مرونةً أكبر في توجيه الخام إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية، ويُقلّل اعتمادها على المسارات البحرية المرتبطة بهرمز.


وفي المقابل، فإن استمرار التوترات يجعل الأسواق أكثر حساسية لأيّ اعتداءات إيرانية جديدة على البِنْية التحتية أو طرق الشحن. لذلك، قد يكون الأثر الأول لاستئناف الخطّ هو انخفاض علاوة المخاطر النفطية أكثر من كونه تحولًا دائمًا في اتجاه الأسعار.

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media