الثلاثاء, 22 أيلول / سبتمبر 2026

استهداف مصفاة موسكو.. هل تدخل حرب الطاقة مرحلة أكثر تصعيدًا؟

استهداف مصفاة موسكو.. هل تدخل حرب الطاقة مرحلة أكثر تصعيدًا؟
المشاهدات2
مقال رقم #760
Whatsapp
Facebook Share

يحمل استهداف مصفاة موسكو النفطية دلالة تتجاوز حجم الأضرار المباشرة؛ إذ يأتي ضمن أكبر موجة هجمات أوكرانية بالمسيرات على روسيا منذ بداية الحرب. وأعلنت موسكو اعتراض أكثر من 1600 مسيرة منذ السبت، بينها نحو 450 كانت متَّجهة إلى العاصمة، فيما تضرَّرت منشأة في مصفاة موسكو التي تُعَدّ من أهم مصادر إمداد منطقة العاصمة بالوقود.


اقتصاديًّا، يضع الهجوم منظومة الوقود الروسية أمام ضغط إضافي. الهجمات الأوكرانية المُتكرّرة أجبرت بالفعل عددًا من المصافي الروسية على خفض الإنتاج أو التوقُّف، بينما اضطرت موسكو إلى تقييد صادرات البنزين والديزل.

وتبلغ الطاقة السنوية لمصفاة موسكو نحو 12 مليون طن من النفط، ما يجعل أيّ تعطُّل ممتد في عملياتها ذا انعكاسات محتملة على سوق الوقود المحلية.


عسكريًّا، تكشف الضربة عن تحوُّل متزايد في إستراتيجية "كييف" نحو ضرب العمق الاقتصادي الروسي، وليس الاكتفاء باستهداف المواقع العسكرية على خطوط الجبهة.

اختيار منشأة نفطية داخل العاصمة يحمل أيضًا رسالة تتعلق بقدرة أوكرانيا على الوصول إلى بنية تحتية بعيدة عن ساحات القتال، رغم أن موسكو تمتلك منظومات دفاع جوي متعدّدة الطبقات.


سياسيًّا، تأتي الضربة في توقيت حساس؛ فقد وقعت بالتزامن مع اليوم الأخير من الانتخابات البرلمانية الروسية، بينما استمرت الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة رغم طرح أمريكي لوقف استهداف البنية التحتية للطاقة.


والأهم أن حرب الطاقة تبدو جزءًا مهمًّا من مسار الصراع: روسيا تستهدف البنية التحتية الأوكرانية، وأوكرانيا تضرب المصافي والمنشآت النفطية الروسية.

ومع اتساع دائرة الاستهداف، قد يصبح الضغط على الوقود والإيرادات النفطية أداة موازية للعمليات العسكرية، بما يزيد كلفة الحرب ويُعقِّد فُرَص تثبيت أيّ هدنة مؤقتة.

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media