قمَّة ترامب وشي المرتقبة.. أبرز الملفات على الطاولة
تتَّجه أنظار الأسواق الدولية إلى القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، في واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026، في وقتٍ تحاول فيه القوَّتان إدارة منافسة تتداخل فيها التجارة والتكنولوجيا والأمن وسلاسل الإمداد. وتُشير المعطيات الحالية إلى أن القمة قد تُركّز على تثبيت التهدئة التجارية أكثر من الوصول إلى تسوية شاملة للخلافات.
تُمثّل الرسوم التجارية الملف الأكثر مباشرة، مع ترقُّب تمديد الهدنة الحالية التي تنتهي في نوفمبر.
ويناقش الطرفان أيضًا توسيع تجارة السلع غير الحساسة، إلى جانب مشتريات صينية من المنتجات الزراعية والطاقة والطائرات الأمريكية.
كما تريد واشنطن ضمان تدفُّق المعادن النادرة والمواد الحيوية للصناعات التكنولوجية، بينما تسعى بكين إلى الحدّ من استخدام الولايات المتحدة قيود التصدير كأداة ضغط. ولذلك قد تصبح المعادن النادرة جزءًا من مقايضة أوسع بين القيود التجارية والتكنولوجية.
ولم تَعُد المنافسة التكنولوجية منفصلة عن الأمن القومي، فمِن المتوقَّع بحث ضوابط تصدير الرقائق المتقدّمة، وتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، وإمكانية إنشاء قنوات للحوار بشأن مخاطر التكنولوجيا والحوادث السيبرانية.
بالإضافة إلى ذلك، تكتسب إيران أهميةً إضافيةً في ظل الحرب والعقوبات الأمريكية، خصوصًا أن الصين تُعدّ أكبر مشتري للنفط الإيراني.
وقد تحاول واشنطن بحث الدور الصيني في الضغط على طهران، بينما تُمثّل تجارة النفط الإيرانية نقطة حسَّاسة في العلاقة بين البلدين.
يبقى ملف تايوان الأكثر حساسية سياسيًّا وأمنيًّا، مع وجود خلافات حول مبيعات الأسلحة الأمريكية للجزيرة وموقف واشنطن من استقلالها. وقد تُؤثّر أي إشارات تصدر عن القمة في حسابات الحلفاء والأسواق الآسيوية.
ومن ثَمَّ، فإن القمة المرتقبة لا تبحث فقط في الرسوم التجارية، بل في قواعد إدارة المنافسة الأمريكية-الصينية، وإمكانية فصل الملفات الاقتصادية عن التكنولوجيا والأمن، أَم أن كل ملف أصبح ورقة تفاوض في صراع إستراتيجي واحد.
