هل يفتح الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر الباب لجرائم العملات المشفّرة؟
توظيف الذكاء الاصطناعي في جرائم العملات المشفّرة تحوَّل من الاحتيال أو انتحال الشخصيات إلى مرحلة أكثر تعقيدًا تجمع بين التقنيات والبرمجيات الخبيثة والبلوك تشين.
وتشير بيانات حديثة إلى تصاعد استخدام ما يُعرَف بـ"مخابئ البلوك تشين" لتخزين تعليمات مرتبطة بالبرمجيات الخبيثة، بما يجعل تعطيلها أكثر صعوبة مقارنةً بالخوادم المركزية. ووفق تحليل حديث لـChainalysis، ارتفعت هذه الهجمات 440% منذ إطلاق نماذج صينية مفتوحة المصدر عالية القدرة.
النماذج المفتوحة تُقلّل تكلفة الوصول إلى قدرات متقدّمة في البرمجة، ما قد يُوسّع دائرة الجهات القادرة على تطوير أدوات هجومية، حتى مع بقاء تنفيذ هجمات متطورة بحاجة إلى خبرة تقنية.
الفكرة ليست إخفاء الأموال فقط، وإنما الاستفادة من طبيعة البلوك تشين الموزّعة والمُقاوِمة للحذف لتوفير قنوات يصعب تعطيلها. وهذا يُغيِّر معركة الأمن السيبراني من ملاحقة خادم واحد إلى مراقبة نشاط موزع عبر شبكة عامة.
يمكن أن تتقاطع مراحل الاحتيال والاختراق وتمويل العمليات وغسل الأموال داخل منظومة واحدة. وتظهر بيانات 2025 أن العناوين المرتبطة بأنشطة غير مشروعة تلقَّت ما لا يقل عن 154 مليار دولار من العملات المشفّرة، مع بقاء هذه النسبة أقل من 1% من إجمالي النشاط.
الزاوية الأهم أن المواجهة لن تكون تقنية فقط؛ إذ ستحتاج إلى الجمع بين تحليل البلوك تشين، ورَصْد الذكاء الاصطناعي، وتبادُل البيانات بين المنصات والجهات الأمنية، خصوصًا مع تحوُّل الجرائم الرقمية إلى عمليات أكثر تنظيمًا وعابرة للحدود.
