عثمانوف يُعطّل عقوبات أوروبا... حين يصبح اسم واحد اختبارًا لوحدة القرار الأوروبي!
سبعة أيام فقط هي كل ما استطاع الاتحاد الأوروبي الاتفاق عليه لتمديد عقوباته على قرابة ثلاثة آلاف شخص وكيان روسي، بعدما فشل في تجديد الحزمة لعام كامل كما كانت الخطة. هذا التمديد المؤقّت لا يعكس خلافًا فنيًّا بسيطًا، بل يكشف أن آلية الإجماع التي يقوم عليها قرار العقوبات الأوروبية أصبحت رهينة اسم واحد على القائمة.
فمُطالبة سلوفاكيا برفع العقوبات عن الملياردير أليشر عثمانوف، وانضمام فرنسا إليها لاحقًا بذريعة اعتبارات أمن قومي؛ يُوضّح أن ملف العقوبات لم يَعُد كتلة واحدة متجانسة يمكن تمريرها أو رفضها ككل، بل تحوَّل إلى ساحة تفاوض تُدرَج فيها مصالح فردية لكل دولة عضو داخل قرار جماعي مُفتَرض.
وبما أن عقوبات الاتحاد الأوروبي تتطلّب إجماعًا كاملًا من سبع وعشرين دولة؛ فإن قدرة دولة واحدة على تعطيل الحزمة بأكملها لأجل اسم واحد تكشف هشاشة بنيوية في آلية القرار نفسها، لا في الملف الروسي وحده.
والأخطر أن هذا النمط يمنح موسكو ورقة ضغط غير مباشرة؛ إذ يكفي وجود خلاف داخلي واحد بين أعضاء التحالف الداعم لأوكرانيا لتحويل تجديد روتيني للعقوبات إلى مفاوضة مُطوّلة، بغضّ النظر عن موقف الأغلبية الساحقة من الدول الأعضاء.
