مليون دولار يوميًّا لناقلة نفط واحدة.. وهرمز يُعيد تسعير كل شيء!
تكلفة استئجار ناقلة نفط من داخل الخليج إلى الصين بلغت 1,035 مليون دولار يوميًّا للمرة الأولى؛ هذا الرقم قد يبدو مُبالَغًا فيه قبل أشهر، لكنّه اليوم يعكس واقعًا بحكم ظروف الحرب؛ فقد تراجَع عدد السُّفن المستعدَّة لعبور هرمز بشكل حادّ، والطلب على مَن يَجْرؤ على العبور لم يتراجع.
الضغط يأتي من اتجاهين في آنٍ واحد؛ مضيق هرمز يُقلّص عدد الناقلات المتاحة للشحن من الخليج، والهجمات الحوثية في اليمن تُضيف اضطرابًا على تدفقات النفط السعودي عبر باب المندب. هذان الضغطان على ممرَّيْن مختلفَيْن في الوقت نفسه يعني أن الشركة التي تريد نقل النفط لا تملك مسارات بديلة كافية تضغط من خلالها على أسعار الشحن.
مليون دولار يوميًّا للناقلة الواحدة يعني أن تكلفة الشحن باتت تُضاف فعليًّا إلى سعر البرميل الذي يصل للمُستهلِك في آسيا؛ فالصين التي تستورد ملايين البراميل يوميًّا تَجِد أن فاتورة استيراد النفط ارتفعت، ليس فقط بسبب ارتفاع سعر الخام، بل بسبب ارتفاع تكلفة إيصاله. وهذا ما يجعل اضطرابات هرمز أزمة تضخّم، لا أزمة إمداد فحسب.
