سوريا تنمو اقتصاديًّا.. لكن هل يتعافى السوريون؟
تُشير تقديرات النمو الاقتصادي في سوريا خلال العام الحالي إلى معدل مرتفع نسبيًّا، مع بدء مشاريع إعادة الإعمار وعودة بعض الاستثمارات.
هذا النمو يأتي في وقت لا تزال فيه أوضاع المعيشة صعبة؛ إذ يعيش عدد كبير من السكان تحت خط الفقر، وفق تقديرات أُممية، مع استمرار التحديات في قطاعات أساسية مثل الكهرباء والصحة والتعليم.
في مايو الماضي، خفّض برنامج الأغذية العالمي مساعداته الغذائية الطارئة من نحو 1.3 مليون مستفيد إلى 650 ألفًا بسبب نقص التمويل، كما توقّف برنامج دعم الخبز على مستوى الجمهورية خلال الفترة نفسها.
وهذا يُوضّح أن ارتفاع معدل النمو لا يعني بالضرورة تحسّن الظروف المعيشية بالسرعة نفسها.
لذلك، سوف يكون من المهم خلال المرحلة المقبلة أن ينعكس النمو والاستثمار على فرص العمل والدخل والخدمات الأساسية، إلى جانب تحسّن القدرة على تأمين الاحتياجات اليومية.
نجاح التعافي الاقتصادي لا يُقاس بالنمو فقط، بل بمدى انعكاسه على حياة الناس.
