الاثنين, 14 أيلول / سبتمبر 2026

ارتفاع أسعار الوقود في سوريا.. أزمة إمدادات أم مشكلة هيكلية؟

ارتفاع أسعار الوقود في سوريا.. أزمة إمدادات أم مشكلة هيكلية؟
المشاهدات4
مقال رقم #657
Whatsapp
Facebook Share

المشكلة لا ترتبط فقط بالتوقف المؤقّت لمصفاة بانياس، بل بفجوة كبيرة بين إنتاج النفط محليًّا وحجم الاستهلاك.

تحتاج سوريا إلى نحو 300 ألف برميل يوميًّا من النفط ومشتقاته، بينما لا يتجاوز الإنتاج المحلي نحو 100 ألف برميل حتى الآن، ما يعني أن جزءًا كبيرًا من الاحتياجات يعتمد على الاستيراد والأسعار في الأسواق الخارجية.

 

الضغوط تزداد عندما ترتفع أسعار المنتجات النفطية عالميًّا، أو تتعرَّض طرق الإمداد لاضطرابات؛ تمامًا كما حدث مع حركة الملاحة في هرمز وباب المندب والبحر الأحمر.

 

ومع توقّف مصفاة بانياس مؤقتًا لأعمال التطوير ورَفْع قدرتها الإنتاجية؛ يزداد الاعتماد على الاستيراد في وقتٍ تكون فيه تكلفة المنتجات المُكرَّرة مرتفعة أصلًا.

التحدّي الأكبر يبقى في الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك؛ فالإنتاج المحلي لا يُغطّي سوى جزء من الاحتياجات، بينما تُواجه الدولة ضغوطًا مالية تَحُدّ من قدرتها على تحمُّل ارتفاع تكاليف الاستيراد.

 

لذلك، فإن رفع أسعار المشتقات لا يرتبط فقط بظرف مُؤقّت أو بتوقّف المصفاة، بل يعكس مشكلة أوسع في سوق الطاقة والمالية العامة.

حتى مع عودة مصفاة بانياس للعمل بطاقة أكبر، ستبقى الفجوة قائمة؛ ما لم يرتفع الإنتاج المحلي أو تتوسع قدرات التكرير والاستثمار في قطاع الطاقة.

 

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media