الأحد, 30 آب / أغسطس 2026

هل يصبح الذكاء الاصطناعي معيارًا جديدًا للنجاح الوظيفي؟

هل يصبح الذكاء الاصطناعي معيارًا جديدًا للنجاح الوظيفي؟
المشاهدات3
Whatsapp
Facebook Share

لم يَعُد الذكاء الاصطناعي داخل بيئة العمل مجرد خيار لتحسين الأداء، بل تحوَّل في بعض الشركات إلى مهارة أساسية ترتبط بالترقية والتقييم وحتى الاستمرار في الوظيفة.

فقد أعلنت «أكسنتشر» توجهها نحو الاستغناء عن الموظفين غير القادرين على تطوير مهاراتهم في الذكاء الاصطناعي، بينما بدأت «جوجل» و«ميتا» بإدخال استخدام هذه الأدوات ضمن تقييم الأداء.


وتسارعت وتيرة دمج التقنية في الشركات الأمريكية؛ إذ ارتفعت نسبة العاملين الذين أفادوا باستخدام مؤسساتهم للذكاء الاصطناعي إلى 47% في الربع الثاني من 2026، مقابل 41% في الربع الأول. لكن 25% فقط أكّدوا وجود خطة واضحة لدمجها في سير العمل.


ويحمل هذا التسارع تحديًا آخر، فالضغط على الموظفين لاستخدام التقنية قد يقود إلى «استخدام شكلي» هدفه الامتثال، بدلًا من توظيفها لتحسين الكفاءة والإنتاجية. وفي المقابل، يتيح منح الموظفين حرية تحديد كيفية ووقت استخدام الذكاء الاصطناعي مساحة لاتخاذ قرارات أكثر ملاءمة لطبيعة مهامهم.


وتزداد أهمية هذا النَّهْج مع ارتفاع المخاوف بشأن الوظائف؛ إذ يخشى 53% من الأمريكيين فقدان وظائفهم أو وظائف أحد أفراد أُسَرهم بسبب الذكاء الاصطناعي. كما أظهرت بيانات «غالوب» أن وضوح خطط الدمج يرتبط بارتفاع تفاعل الموظفين بنسبة 15%.


لذلك، لا يرتبط نجاح التحوّل بالاعتماد على التقنية وحدها، بل بتوفير التدريب والمرونة والوضوح، وتهيئة بيئة آمنة تسمح بالتجربة والتعلم، وتحويل الذكاء الاصطناعي من أداة مفروضة إلى وسيلة حقيقية لتطوير العمل والمهارات.

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media