الأربعاء, 26 آب / أغسطس 2026

بعد إنفاقها المليارات.. هل تنمو أرباح شركات الذكاء الاصطناعي؟

بعد إنفاقها المليارات.. هل تنمو أرباح شركات الذكاء الاصطناعي؟
المشاهدات3
Whatsapp
Facebook Share

شركات الذكاء الاصطناعي تُنفق عشرات المليارات لتوسيع القدرة الحوسبية، بينما لا يزال تحقيق عوائد تتناسب مع حجم الإنفاق تحدّيًا رئيسيًّا.


المشكلة أن تشغيل الذكاء الاصطناعي نفسه مُكلّف، ولا ينتهي عند بناء النموذج. فكلَّما زاد عدد المستخدِمين، احتاجت الشركات إلى مزيدٍ من الرقائق ومراكز البيانات والكهرباء لتشغيل الخدمات. لذلك، حتى في حال ارتفعت إيرادات الشركات، قد لا تزيد أرباحها بالقدر نفسه إذا ظلَّت تكلفة تشغيل الذكاء الاصطناعي ترتفع بشكلٍ أسرع.


كما أن جزءًا من هذا الإنفاق قد يصبح أقل قيمةً مع تطوُّر التكنولوجيا؛ إذ يمكن للرقائق والنماذج الجديدة أن تجعل الذكاء الاصطناعي أكثر كفاءةً، وتُقلّل كميّة الحوسبة المطلوبة لتنفيذ المهام. لكن في المقابل، انخفاض تكلفة استخدام الذكاء الاصطناعي قد يدفع الشركات والأفراد إلى الاعتماد عليه في مزيدٍ من التطبيقات؛ وهو ما يرفع الطلب على الرقائق ومراكز البيانات والطاقة. لذلك، قد لا يُؤدّي التطور التقني إلى خفض الإنفاق، بل قد يفتح الباب أمام مَوْجة جديدة من الاستثمار. 


كما أن المنافسة تضغط على الأسعار، فإذا أصبحت نماذج الذكاء الاصطناعي أقرب إلى سلعة، قد تنخفض أسعار الخدمات أسرع من انخفاض تكلفتها.
لذلك، الاختبار الحقيقي يتمثَّل في العائد على رأس المال المستثمر.

وإذا لم تتحوَّل طفرة الإنفاق إلى أرباح وتدفقات نقدية مستدامة، قد تجد الصناعة نفسها أمام فجوة بين قيمة البنية التحتية التي تبنيها، وحجم القيمة الاقتصادية التي تستطيع استخراجها منها.

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media