الأربعاء, 26 آب / أغسطس 2026

توربينات سيمنس إنرجي (Siemens Energy) تدخل سباق الذكاء الاصطناعي

توربينات سيمنس إنرجي (Siemens Energy) تدخل سباق الذكاء الاصطناعي
المشاهدات3
Whatsapp
Facebook Share

سجَّلت سيمنس إنرجي نتائج فصلية قياسية، مدفوعة بالطلب المتزايد على توربينات الغاز ومُعدَّات الشبكات الكهربائية، في ظل توسُّع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، وارتفاع الطلب على محطات الكهرباء في الشرق الأوسط.

وارتفعت مبيعات الشركة في الربع الثالث بنسبة 18.5 بالمئة إلى 11.45 مليار يورو، مُتجاوِزة التوقعات، فيما زاد الربح قبل البنود الخاصة بأكثر من ثلاثة أضعاف إلى 1.62 مليار يورو.


يعكس هذا الأداء تحولًا مهمًّا في خريطة المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي.

فالموجة الحالية لم ترفع أسهم شركات الرقائق والبرمجيات وحدها، بل وصلت إلى شركات الطاقة والمعدَّات الثقيلة التي تُوفّر البنية التي تجعل مراكز البيانات قادرةً على العمل.

كل مركز بيانات جديد يحتاج إلى كهرباء مستقرة وشبكات نقل قوية.
 
مراكز البيانات تفتح سوقًا جديدًا للطاقة
تحتاج مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى كميات ضخمة من الكهرباء لتشغيل الخوادم وأنظمة التبريد. ومع توسُّع شركات التكنولوجيا الكبرى في بناء مراكز جديدة، ارتفع الطلب على حلول الطاقة القادرة على توفير إمداد مستقر وقابل للتوسع. وهنا تظهر أهمية شركات مثل: سيمنس إنرجي، التي تعمل في توربينات الغاز ومُعدَّات الشبكات وحلول نقل الطاقة.


هذا التحول يمنح الشركة موقعًا مختلفًا داخل اقتصاد الذكاء الاصطناعي؛ فهي لا تبيع رقائق أو نماذج لغوية، لكنها تُوفّر جزءًا أساسيًّا من البنية المادية التي تقوم عليها هذه النماذج. وإذا كانت إنفيديا تُمثّل واجهة الرقائق، فإن شركات الطاقة تُمثّل الواجهة الكهربائية لهذا السباق.


وتشير النتائج إلى أن الطلب لم يأتِ من الولايات المتحدة فقط، بل أيضًا من الشرق الأوسط، مع اتجاه حكومات وشركات إلى تعزيز أمن الطاقة وتوسيع قدرات التوليد.
 
توربينات الغاز تعود إلى الواجهة
أعادت طفرة مراكز البيانات توربينات الغاز إلى موقع مُتقدّم في سوق الطاقة. فالتوسُّع السريع في أحمال الكهرباء يحتاج إلى مصادر توليد يمكن ربطها بالشبكات بسرعة نسبيًّا؛ ما رفع الطلب على التوربينات ومُعدّات التوليد.


الأهمية هنا أن الذكاء الاصطناعي يعتمد على بنية طاقة تقليدية وحديثة في الوقت نفسه، فمراكز البيانات تحتاج إلى الكهرباء من مصادر مُتعدّدة، وإلى شبكات نقل وتوزيع أكثر قدرةً، وأنظمة احتياط، وحلول تبريد. وهذا يفتح سوقًا واسعًا أمام شركات الطاقة الصناعية.


كما أن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط زادت الحاجة إلى تعزيز أمن الإمداد الكهربائي؛ ما دعم الطلب على مشاريع التوليد والبنية التحتية للطاقة.
 
نتائج قياسية وتغيُّر في صورة الشركة
تجاوزت نتائج سيمنس إنرجي التوقعات، وساعدت في تحسين صورة الشركة بعد سنوات صعبة. كما سجَّلت وحدة Siemens Gamesa أول ربح تشغيلي فصلي لها منذ نحو أربع سنوات؛ ما أضاف عاملًا إيجابيًّا إلى النتائج.


هذا التحسُّن يعكس توازنًا جديدًا داخل أنشطة الشركة؛ حيث عوَّض الطلب القوي على الغاز والشبكات ومُعدّات الكهرباء ضِعف قطاع الرياح. ومع ارتفاع سهم الشركة خلال العامَين الماضيَين، أصبح المستثمرون ينظرون إليها كأحد الرابحين غير المباشرين من طفرة الذكاء الاصطناعي.


اقتصاديًّا، تحمل النتائج رسالة أوسع: موجة الذكاء الاصطناعي تعيد توزيع الاستثمار عبر قطاعات الطاقة والبنية التحتية. فكلَّما توسّعت مراكز البيانات، ازدادت الحاجة إلى محطات توليد وشبكات وتوربينات وكابلات.


في المحصّلة، تكشف نتائج سيمنس إنرجي أن طفرة الذكاء الاصطناعي خرجت من نطاق شركات التكنولوجيا إلى قلب قطاع الطاقة؛ حيث تصبح الكهرباء شرطًا أساسيًّا قبل الخوارزميات نفسها.
 

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media