الصين تشتري النفط بصمت.. بكين تستعد لاضطرابات قد تطول
تعتزم المصافي الحكومية في الصين إضافة نحو 400 ألف برميل يوميًّا إلى مخزوناتها النفطية بين نوفمبر وأبريل، في خطوة تعكس استعداد بكين لاحتمال استمرار اضطرابات أسواق الطاقة خلال الأشهر المقبلة.
أهمية التحرُّك لا تكمن في حجم المشتريات وحده، بل في طريقة إدارتها. فمنذ أبريل الماضي، اتجهت الصين إلى إدارة مخزون النفط الخام بصورة مركزية، مع تمديد الفترة المحددة للمصافي لإعادة ملء احتياطياتها إلى ما بين ثلاثة وخمسة أشهر، بدلًا من شهر إلى شهرين سابقًا.
إذا نُفِّذت الخطة بالمعدل المتوقَّع طوال ستة أشهر، فقد تضيف نحو 72 مليون برميل إلى المخزونات.
وهذا الطلب الإضافي قد يدعم أسعار النفط، حتى دون ارتفاع الاستهلاك الفعلي بالقَدْر نفسه؛ لأنّ الخام سيُشتَرى للتخزين بدلًا من الاستهلاك المباشر.
وتعكس الخطوة سعي الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، إلى تقليل تعرُّضها للصدمات الخارجية، خصوصًا مع تصاعُد المخاطر الجيوسياسية واحتمالات تعطُّل طرق الإمداد. فكلما زادت احتياطياتها، اتسعت قدرتها على مُواجَهة نقص المعروض أو ارتفاع الأسعار.
لكن زيادة التخزين لا تعني بالضرورة أن بكين تتوقع أزمة وشيكة؛ فقد تكون أيضًا فرصة للاستفادة من الأسعار وتعزيز أَمْن الطاقة على المدى الطويل.
الرهان الصيني هو شراء قَدْر أكبر من الأمان اليوم، حتى لا تضطر إلى دَفْع تكلفة أعلى غدًا. وفي المقابل، قد يصبح طلبها على التخزين عاملًا مؤثرًا في أسعار النفط العالمية، حتى مع تباطؤ نمو الاستهلاك.
