السبت, 26 أيلول / سبتمبر 2026

عوائد السندات الأمريكية عند أعلى مستوى منذ 2007.. لماذا يتواصل الصعود؟

عوائد السندات الأمريكية عند أعلى مستوى منذ 2007.. لماذا يتواصل الصعود؟
المشاهدات1
مقال رقم #805
Whatsapp
Facebook Share

ارتفاع عوائد السندات الأمريكية لا يعكس مجرد تحرك مؤقت في الأسواق، بل يكشف عن إعادة تسعير أوسع تستند إلى توقعات المستثمرين بشأن التضخم، وأسعار الفائدة، والمالية العامة الأمريكية.


أحد المحركات الرئيسية هو تراجع الرهان على خفض سريع ومستدام للفائدة. فحتى مع اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى التيسير، بناءً على التخفيض الأخير، فإن مؤشرات التضخم وتزايد الديون الأمريكية والتوترات الجيوسياسية تدفع المستثمرين للمطالبة بعائد أعلى للاحتفاظ بالسندات طويلة الأجل.


الزاوية الأهم تتمثّل في علاوة الأجل، أي التعويض الإضافي الذي يطلبه المستثمرون مقابل مخاطر الاحتفاظ بسندات طويلة الأجل.

فهذه العلاوة تتأثّر بمخاوف التضخم، وعدم اليقين الاقتصادي، وحجم الاقتراض الحكومي المتوقع.


وهنا تظهر المعضلة المالية الأمريكية.

استمرار العجز يعني حاجة واشنطن إلى إصدار كميات كبيرة من السندات، ما يزيد المعروض في السوق.

ومع ارتفاع تكاليف خدمة الدين، يمكن أن يؤدي ارتفاع العوائد نفسه إلى زيادة مدفوعات الفائدة، وبالتالي اتساع الضغوط على الموازنة.


كما أن ارتفاع العوائد يضغط على الأسهم والعقارات والائتمان؛ لأن العائد الخالي من المخاطر يصبح أكثر جاذبية، وترتفع تكلفة الاقتراض والاستثمار.

أمّا عالميًّا، فتظل السندات الأمريكية مرجعًا لتسعير الأصول، ما يعني أن استمرار ارتفاع عوائدها قد يدعم الدولار ويضغط على عملات وأسواق ناشئة.


وبالتالي فإن ارتفاع العوائد يعكس اجتماع عدة عوامل: سياسة نقدية أكثر تشددًا مما تتوقّعه الأسواق، مخاطر تضخم، احتياجات اقتراض حكومي ضخمة، وارتفاع علاوة المخاطر.

روزنامة المقالات
Loading
الأكثر قراءة هذا الأسبوع
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media