فنزويلا تراهن على 76 مليار دولار.. هل تعود إلى خريطة الطاقة؟
تستهدف فنزويلا جذب 76 مليار دولار لاستثمارات النفط والغاز خلال خمس سنوات، في محاولة لتحويل احتياطياتها الضخمة من الطاقة إلى مصدر للنمو وفرص العمل.
لكن حجم الأموال المستهدفة لا يعكس فقط طموح كاراكاس، بل يكشف أيضًا عن حجم الفجوة بين الإمكانات النفطية للبلاد وقدرتها الفعلية على استغلالها.
توقيع 61 اتفاقية والتفاوض بشأن 44 اتفاقية إضافية يُشيران إلى التحرّك لتوسيع مشاركة المستثمرين في القطاع، لكن الاختبار الحقيقي لن يكون في عدد الاتفاقيات، بل في قدرتها على جذب التمويل وتحويله إلى مشروعات إنتاجية. فالاستثمار النفطي يحتاج إلى استقرار تشريعي، وضمانات واضحة، وبنية تحتية قادرة على نقل الإنتاج وتصديره، وهي عوامل لا تُبنى بمجرد توقيع العقود.
وتملك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، لكن سنوات من تراجع الإنتاج ونقص الاستثمارات وتدهور البنية التحتية حدّت من قدرتها على الاستفادة من هذه الثروة.
لذلك، فإن استعادة الإنتاج تتطلب أكثر من ضخّ الأموال؛ إذ تحتاج إلى إعادة تأهيل الحقول والمصافي وشبكات النقل، إلى جانب استعادة ثقة الشركات القادرة على تحمّل المخاطر.
أمّا استهداف توفير أكثر من 324 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة ومستحدثة، فيعكس الرهان على انتقال أثر الاستثمارات إلى قطاعات أخرى، مثل الخدمات والنقل والصناعة.
نجاح الخطة قد يمنح فنزويلا موارد مالية وفرصًا اقتصادية أوسع، لكنه قد يُعيد أيضًا تشكيل موقعها في سوق الطاقة. فالثروة النفطية وحدها لا تصنع النفوذ؛ وإنما القدرة على استخراجها بكفاءة، وتسويقها باستمرار، وجذب استثمارات طويلة الأجل هي ما يُحوّل الاحتياطيات إلى قوة اقتصادية فعلية.
