الصندوق السعودي للتنمية.. هل يُمهّد التمويل لتعافي الاقتصاد السوري؟
تخصيص 406 ملايين دولار في صورة قروض ميسّرة لتمويل 6 مشاريع في الكهرباء والمياه والصحة والإسكان والطوارئ والتحوّل الرقمي يعكس توجهًا نحو إعادة بناء المقومات الأساسية للاقتصاد السوري، مع إدراج الزراعة ضمن مشاريع لاحقة.
وتكمن أهمية التمويل في ترابط قطاعاته؛ فعودة السكان إلى مناطقهم لا تتطلب مساكن فقط، بل تحتاج إلى خدمات أساسية تُتيح الاستقرار والعمل واستعادة النشاط الاقتصادي.
ويرتبط ذلك بمبادرة «سوريا بلا مخيمات»، التي يتوقَّف نجاحها على إعادة تأهيل المناطق الأصلية وإزالة الأنقاض والألغام، بما يجعل العودة مستدامة بدلًا من أن تكون مجرد انتقال جغرافي.
كما أن عودة السكان تُنعش التجارة والنقل والطلب على السلع والخدمات، بينما قد يفتح التحرّك السعودي المجال أمام تمويل عربي أوسع عبر مؤسسات تنموية أخرى.
لكن يبقى التمويل قروضًا يتطلب نجاحها مشروعات قابلة للاستمرار، فالتحدي الحقيقي ليس حجم الأموال، بل قدرتها على تحويل إعادة الإعمار إلى تعافٍ اقتصادي فِعْلي دون تراكم أعباء مالية تَفُوق عوائدها.
