فقاعة الذكاء الاصطناعي.. الخطر ليس في التكنولوجيا بل في تمويلها
تحذير راي داليو من فقاعة الذكاء الاصطناعي لا يعني بالضرورة أن التكنولوجيا ستفقد قيمتها، بل إن الأسواق قد تدفع ثمن المبالغة في تقديرها.
فالتاريخ مليء بابتكارات غيَّرت العالَم، لكن ذلك لم يمنع المستثمرين من خسارة أموال ضخمة عندما اشتروا هذه الابتكارات بأسعار تجاوزت قيمتها الفعلية.
المشكلة اليوم أن سباق الذكاء الاصطناعي يتطلَّب استثمارات هائلة في مراكز البيانات والرقائق والطاقة، بينما يتزايد الاعتماد على الاقتراض لتمويل التوسع.
ومع ارتفاع تكلفة التمويل، يصبح السؤال أكثر إلحاحًا: هل ستتمكّن الشركات من تحويل هذه الاستثمارات إلى إيرادات وأرباح تُبرّر الأموال التي تنفقها؟
الخطر الأكبر يظهر عندما تتغير شهية المستثمرين للمخاطرة.
فإذا تراجعت التقييمات، قد يجد بعض المستثمرين أنفسهم مضطرين إلى بيع أصول لتوفير السيولة أو تغطية التزاماتهم، ما يضغط على الأسعار ويدفع آخرين إلى البيع أيضًا. وهكذا، قد تتحوّل مشكلة في قطاعٍ واحد إلى موجة أوسع من التراجُع، خصوصًا إذا تزامنت مع تشدُّد الائتمان وارتفاع عوائد السندات.
لكنّ وصف السوق بالفقاعة لا يعني أن الانهيار وشيك أو حتمي؛ فالاختبار الحقيقي هو قدرة الشركات على تحقيق عوائد تُواكب حجم الإنفاق والتوقعات المرتفعة.
فالذكاء الاصطناعي قد يكون بالفعل ثورة اقتصادية، لكنّ نجاح التكنولوجيا لا يضمن نجاح كل استثمار فيها. وفي الأسواق، قد تكون الفكرة المستقبلية صحيحة، بينما يكون السعر المدفوع مقابلها خاطئًا.
