الجمعة, 09 تشرين الأول / أكتوبر 2026

روسيا تضرب قبل الشتاء.. وكييف تحت الضغط

روسيا تضرب قبل الشتاء.. وكييف تحت الضغط
المشاهدات1
مقال رقم #955

الهجوم الروسي الجديد على أوكرانيا لم يكن مجرد موجة صواريخ ومسيّرات أخرى؛ فموسكو شنَّت واحدة من أكبر هجماتها الجوية، مستخدمةً عشرات الصواريخ ومئات المسيّرات، بينما كانت منشآت الطاقة من أبرز الأهداف. وأسفرت الضربات عن سقوط قتلى وأضرار في مبانٍ سكنية ومنشآت صناعية وتضرُّر البنية التحتية في عدة مناطق.

 

هذا التوقيت مهم؛ فأوكرانيا تدخل الأشهر الباردة وهي تحتاج إلى حماية شبكة الكهرباء والمنشآت الحيوية، لذلك فإن ضرب قطاع الطاقة لا يُحقّق فقط أثرًا عسكريًّا، بل يرفع تكلفة الحرب على السُّكان والاقتصاد في وقتٍ حساس.

 

روسيا تقول إن أهدافها شملت منشآت للصناعات العسكرية، بينها مواقع مرتبطة بإنتاج الصواريخ والمسيّرات الأوكرانية، إضافةً إلى منشآت في كييف ومناطق أخرى. وفي المقابل، تقول كييف إن البنية التحتية للطاقة كانت من الأهداف الرئيسية للهجوم.

 

وهنا تتغيَّر طبيعة المعركة؛ فكل طرف يحاول ضرب قُدرة الآخر على الاستمرار، وليس فقط قُدرته على القتال في الجبهة. أوكرانيا تضرب منشآت الطاقة والنفط داخل روسيا، وموسكو تضغط على الطاقة والنقل والصناعة داخل أوكرانيا.

 

لذلك يصبح الشتاء عاملًا عسكريًّا بحدّ ذاته؛ فكلما اقتربت درجات الحرارة من الانخفاض، ارتفعت قيمة الكهرباء والوقود وشبكات التدفئة، وأصبح استهدافها أكثر تأثيرًا.

الحرب تقترب من مرحلة يصبح فيها الاقتصاد والبنية التحتية جزءًا من ساحة المعركة نفسها.

 

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media