الاثنين, 28 أيلول / سبتمبر 2026

الحرب في أوكرانيا تدخل مرحلة جديدة.. الإنترنت يصبح هدفًا عسكريًّا

الحرب في أوكرانيا تدخل مرحلة جديدة.. الإنترنت يصبح هدفًا عسكريًّا
المشاهدات1
مقال رقم #844
Whatsapp
Facebook Share

الهجمات الروسية الأخيرة على أوكرانيا تكشف أن الحرب لم تَعُد تدور فقط حول المدن والجبهات والمنشآت العسكرية، بل تمتدّ إلى البنية الرقمية التي تقوم عليها الدولة الحديثة.

فروسيا أعلنت استهداف مراكز البيانات في كييف، بالتزامن مع موجة واسعة من المسيّرات والقنابل؛ ما يشير إلى محاولة ضرب قنوات الاتصال والخدمات التي تعتمد عليها المؤسسات والمجتمع والجيش.

 

اللافت أن موسكو ربطت استهداف مراكز البيانات بخدمات قالت إنها تُستخدم من القوات الأوكرانية، بينما أعلنت كييف اعتراض 112 من أصل 165 مسيرة روسية خلال الهجوم الأخير.

وهذا يعني أن المعركة الجوية لا تتعلَّق فقط بعدد الصواريخ والمسيّرات التي تصل إلى أهدافها، بل أيضًا بقدرة كل طرف على إرباك البنية التي تجعل الخصم قادرًا على مواصلة الحرب.

 

كذلك فإن استهداف مراكز البيانات يُضيف بُعدًا جديدًا إلى حرب الاستنزاف؛ فتعطيل الاتصالات أو الإنترنت لا يحتاج إلى تدمير شامل حتى يُحقّق أثرًا؛ يكفي أن يضرب نقاطًا حساسة تؤثر في تدفق المعلومات والخدمات والقدرة على التنسيق.

ومع دخول الحرب عامها الخامس، تصبح البنية الرقمية جزءًا من العُمق الإستراتيجي للدولة.

 

الدرس الأعمق أن ساحات الحرب الحديثة تتوسَّع كلما طال الصراع؛ فالمواجهة لم تَعُد بين طائرات وصواريخ فقط، بل بين شبكات ومراكز بيانات وأنظمة اتصال أيضًا. وكلما أصبحت الدولة أكثر اعتمادًا على التكنولوجيا، أصبحت هذه البنية هدفًا يمكن أن يُغيّر مسار المعركة دون احتلال مدينة واحدة.

 

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media