الجمعة, 09 تشرين الأول / أكتوبر 2026

النفط عاد.. لكن سعر الحرب باقٍ

النفط عاد.. لكن سعر الحرب باقٍ
المشاهدات2
مقال رقم #954

أسعار النفط ما زالت فوق 100 دولار للبرميل، رغم أن صادرات الخام من الشرق الأوسط تجاوزت مستويات ما قبل الحرب في عدة أيام خلال نهاية سبتمبر. هذه المفارقة تكشف أن أزمة النفط لم تَعُد أزمة إمدادات فقط.

 

المشكلة أن السوق فقدت جزءًا كبيرًا من هامش الأمان، فمخزونات النفط العالمية تراجعت بأكثر من 400 مليون برميل منذ مارس إلى نحو 4.3 مليار برميل، وفقًا لبيانات Energy Aspects التي نقلتها بلومبرغ. وفي نفس الوقت، تقول أرامكو إن المخزونات التجارية المتاحة فعليًّا أصبحت محدودة للغاية بعد سحب أكثر من مليار برميل منذ بداية الأزمة.

 

ثم تأتي مشكلة النقل؛ حيث تجاوزت تكلفة نقل الخام من الشرق الأوسط إلى آسيا 1.2 مليون دولار يوميًّا، مع ارتفاع مخاطر العبور والتأمين واضطرار الناقلات إلى تغيير مساراتها. وهذا يعني أنه حتى البرميل الذي يصل إلى السوق أصبح أكثر تكلفة قبل أن يصل إلى المصفاة.

 

الأهم أن أسواق النفط أصبحت أكثر حساسية لأيّ تطوّر عسكري جديد.

كما أن عودة التدفّقات لا تعني عودة الثقة؛ لأن التجربة الأخيرة أثبتت أن خطّ أنابيب أو ناقلة أو منشأة واحدة يمكن أن تُعيد إشعال علاوة المخاطر بسرعة.

 

لذلك، فإن بقاء النفط فوق 100 دولار لا يعكس نقص الخام وحده، بل يعكس تكلفة الحرب التي انتقلت من الإنتاج إلى التخزين والنقل والتأمين والتكرير.

السوق لا تُسعّر البرميل فقط.. بل تُسعّر الخوف من البرميل التالي.

 

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media