الأربعاء, 07 تشرين الأول / أكتوبر 2026

الروبوتات قد تُهدّد الاقتصاد من بوابة الطلب.. وليس الوظائف فقط

الروبوتات قد تُهدّد الاقتصاد من بوابة الطلب.. وليس الوظائف فقط
المشاهدات2
مقال رقم #943

الروبوتات قد تكون أرخص من البشر في بعض الوظائف، لكن بيل غيتس يرى أن هناك تكلفة أكبر لا تظهر في ميزانية الشركات: ماذا يحدث للطلب عندما يفقد ملايين البشر دخولهم؟

 

"غيتس" يُحذّر من أن التوسع في استبدال العمالة بالذكاء الاصطناعي والروبوتات قد يخلق مشكلة تتجاوز سوق العمل نفسه؛ فالعامل ليس مجرد تكلفة على الشركة، بل هو أيضًا مُستهلِك يشتري ما تُنتجه الشركات. وإذا انتقل جزء كبير من الدخل من الأجور إلى أرباح الشركات ورأس المال، فقد ترتفع القدرة على الإنتاج في الوقت الذي يتراجَع فيه الطلب على هذا الإنتاج.

 

لكنّ المُفارَقة أن الروبوتات ليست حتى الآن أرخص من البشر في معظم الوظائف المادية. دراسة حديثة لـAnthropic وجدت أن الروبوتات تستطيع تنفيذ نحو 74% من المهام البدنية في الولايات المتحدة، لكنّها تنافس العمال من حيث التكلفة في نحو 0.3% فقط من المهام.

 

المشكلة إذن ليست في الروبوت نفسه، بل في طريقة توزيع مكاسب الإنتاجية. وإذا خفّضت التكنولوجيا تكلفة الإنتاج ورفعت الأرباح، لكن لم يصل جزء كافٍ من هذه المكاسب إلى الأُسَر؛ فيمكن أن يتحوّل النجاح التكنولوجي إلى مشكلة في الطلب.

 

لهذا يقترح "غيتس" فرض ضرائب على بعض أشكال العمل الآلي لتمويل إعادة تدريب العمّال ودعم شبكة الأمان الاجتماعي، مع الإقرار بأن الضريبة وحدها ليست حلًّا كاملًا.

 

التحدي الحقيقي أمام الاقتصاد القادم ليس فقط: كم وظيفة يستطيع الروبوت القيام بها؟ بل كيف نحافظ على القوة الشرائية للبشر عندما تصبح الآلات جزءًا أكبر من عملية الإنتاج؟

 

 

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media