تسريع اعتماد الطائرات.. ساحة منافسة بين الصين وأمريكا؟
تدخل صناعة الطائرات مرحلة جديدة من المنافسة بين الولايات المتحدة والصين، مع دعوة وزارة النقل الأمريكية إلى تسريع اعتماد الطائرات الجديدة، بدلًا من انتظار إجراءات التصديق التي قد تستمر أكثر من خمس سنوات.
وترى الوزارة أن طول هذه المدة قد يُعرقل الابتكار والاستثمار، ويؤخّر طرح الطائرات الجديدة في الأسواق العالمية.
الهدف المباشر هو منح الشركات الأمريكية، وعلى رأسها بوينغ، قدرة أسرع على طرح طائرات جديدة ومنافسة التقدُّم الصيني. لكن المفارقة أن تسريع الاعتماد يأتي في وقتٍ تواجه فيه بوينغ نفسها تدقيقًا تنظيميًّا؛ إذ أَجَّلت إدارة الطيران الفيدرالية اعتماد 737 MAX 10 بسبب مشكلة برمجية، ما يُوضّح أن تقليص المدة لا يعني بالضرورة تخفيف متطلبات السلامة.
الصين من جهتها تبني صناعة طيران متكاملة عبر «كوماك» وطائرةC919 ، التي دخلت الخدمة الدولية للمرّة الأولى في أغسطس 2026، وإن كانت لا تزال تعتمد على مكوّنات أجنبية وتواجه قيودًا في الحصول على شهادات اعتماد غربية.
لذلك، فإن معركة واشنطن لا تتعلّق بالطائرة وحدها، بل بسرعة تحويل البحث والتطوير إلى منتج تجاري قابل للبيع عالميًّا. فكل تأخير في الاعتماد يمنح المنافسين وقتًا لبناء خبرة إنتاجية وسلاسل توريد وقاعدة عملاء.
وفي المقابل، تواجه الصين تحديًا آخر، لزيادة الإنتاج والاعتماد على مكوّنات محلية، فقد كانت تسليمات C919 محدودة خلال 2026 مقارنةً بالطموحات الصينية.
