الثلاثاء, 01 أيلول / سبتمبر 2026

ترامب يضع يد أمريكا على 65 مليار برميل نفط فنزويلي.. ماذا يعني ذلك؟

ترامب يضع يد أمريكا على 65 مليار برميل نفط فنزويلي.. ماذا يعني ذلك؟
المشاهدات2
Whatsapp
Facebook Share

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقًا يمنح الولايات المتحدة سيطرة أغلبية على أكثر من 65 مليار برميل من احتياطيات النفط الفنزويلية المؤكّدة؛ يعكس محاولة لإعادة رسم خريطة النفوذ الأمريكي في سوق الطاقة. وتقول الإدارة إن الاتفاق يستهدف إعادة تأهيل القطاع النفطي الفنزويلي، مع استثمارات قد تصل إلى نحو 100 مليار دولار، بينما تستهدف كاراكاس رفع الإنتاج إلى 1.5 مليون برميل يوميًّا.


الأهم أن واشنطن لا تحصل فقط على النفط، بل على نفوذ طويل الأجل في واحدة من أكبر قواعد الاحتياطي العالمي. احتياطيات فنزويلا تقارب 303 مليارات برميل، لكن الإنتاج ظل محدودًا بفعل تدهور البنية التحتية ونقص الاستثمارات والعقوبات.


وبالتالي، فإن تحويل الاحتياطي الضخم إلى إنتاج فعلي سيكون مشروعًا طويلًا، وليس مصدرًا فوريًّا لإغراق السوق بالنفط.


وتبرز هنا زاوية المنافسة مع الصين؛ فقد كانت بكين من أبرز المستفيدين من النفط الفنزويلي خلال السنوات الماضية، بينما اتجهت تدفُّقات متزايدة منذ بداية 2026 إلى الولايات المتحدة. وفي مايو وحده، استقبلت واشنطن نحو 558 ألف برميل يوميًّا من الخام الفنزويلي.


كما أن الصفقة تمنح واشنطن ورقةً إضافيةً للتأثير في تدفقات الخام وأسواق التكرير لتحقيق الهيمنة الأمريكية على سوق النفط، خصوصًا أن النفط الفنزويلي الثقيل يتناسب مع بعض المصافي الأمريكية.


وهناك بُعد جيوسياسي مهم، يتمثَّل في تأمين إمدادات بعيدة عن مضيق هرمز؛ فالنفط الفنزويلي يصل إلى الأسواق عبر الكاريبي والمحيط الأطلسي، ما يمنح الولايات المتحدة مصدرًا إستراتيجيًّا لا يعتمد على الخليج.


لذلك، يمكن النظر إلى الصفقة باعتبارها جزءًا من إستراتيجية أوسع لتنويع أمن الطاقة الأمريكي، وتقليل مخاطر الإمدادات الناجمة عن أزمات الشرق الأوسط، وليس مجرد محاولة لخفض أسعار البنزين.

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media