سوريا تُخفّض وقود السيارات الحكومية.. هل يُنقذ هذا الخزينة؟
كل وزارة وجهة حكومية في سوريا مُطالَبة الآن بخفض الانفاق بشكل فوري؛ حيث تم تخفيض حصة البنزين والمازوت للسيارات الحكومية 30%، وإيقاف شراء سيارات إدارية جديدة.
هذا القرار يستثني ما يمسّ حياة الناس بشكل مباشر؛ فسيارات النقل العام والإسعاف والإطفاء لم تتأثّر، ولا المخصّصات الصغيرة الأقل من 70 لترًا شهريًّا. كما بقيت الرواتب وقطاع الصحة والتعليم والماء والكهرباء والأمن بمأمن عن أيّ تخفيض.
السبب وراء كل هذا واضح؛ فالعجز يقترب من مليار دولار في نصف عام فقط، مع ارتفاع تكلفة الوقود عالميًّا. الأمر الذي يكشف حجم الضغط الحقيقي على الخزينة العامة؛ فحين تلجأ الحكومة إلى خفض وقود السيارات الإدارية، فهذا مؤشر على أن كل باب توفير صغير أصبح مهمًّا.
لكن هذا التوفير، رغم أهميته، لن يكون كافيًا لسدّ فجوة تُقدَّر بمليار دولار. فهو يُخفِّف الضغط على الموازنة، لكنه لا يُعالِج أسباب العجز ولا يُوفِّر وحده الموارد اللازمة لتغطية كامل الفجوة.
خفض الإنفاق الحكومي يمكن أن يكون جزءًا من سياسة أوسع لضبط المالية العامة، من خلال ترتيب الأولويات، ومراجعة بنود الإنفاق، وتوجيه الموارد المتاحة نحو القطاعات والخدمات الأكثر حاجة.
