هرمز آخر.. لكن للخبز: البحر الأسود يُهدّد الأمن الغذائي العالمي
يُراقب العالم مضيق هرمز خوفًا على النفط، لكن الصدمة الأخطر قد تأتي من مكان آخر تمامًا: البحر الأسود. وهنا يتكرَّر منطق تعطُّل الإمدادات، لكن ليس للوقود، بل للخبز.
تُمثّل روسيا وأوكرانيا معًا حصة كبيرة من تجارة القمح العالمية، ما يجعل أيّ اضطراب في صادراتهما يتجاوز حدود المنطقة سريعًا.
ومع تصاعد الهجمات على الموانئ ومنشآت تخزين الحبوب، تتزايد المخاوف من ارتفاع تكاليف الشحن وأسعار القمح، خصوصًا لدى الدول التي تعتمد بدرجة كبيرة على إمدادات البحر الأسود.
تواجه بعض الدول المستوردة صعوبة في الحصول على إمدادات القمح التقليدية، ما يدفعها إلى البحث عن مصادر بديلة من أوروبا وأمريكا وأستراليا، وغالبًا ما يتم الأمر بتكاليف أعلى. والنتيجة المحتملة لا تتوقَّف عند أسواق السلع؛ فقد تمتدّ إلى تكلفة الخبز، والتضخم الغذائي، وميزانيات الدعم الحكومي.
دول مثل بنغلاديش والجزائر وفيتنام وغيرها تعتمد بدرجات متفاوتة على إمدادات القمح من المنطقة، ما يجعل اضطراب البحر الأسود مسألةً تتجاوز الجغرافيا والسياسة إلى الأمن الغذائي.
قد لا تأتي صدمة التضخم التالية من برميل النفط وحده؛ فقد تبدأ من رغيف الخبز.
